تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وقوله :
( فَرِيقاً تَقْتُلُونَ )
يعنى قتل رجالهم واستبقاء ذراريّهم . وقوله :
( وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً )
كلّ القرّاء قد اجتمعوا على كسر السين . وتأسرون لغة ولم « 1 » يقرأ بها أحد . وقوله :
وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها
[ 27 ] عنى خيبر ، ولم يكونوا نالوها ، فوعدهم إيّاها اللّه . قوله :
مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ
[ 30 ] اجتمعت القراء على قراءة
( مَنْ يَأْتِ )
بالياء واختلفوا في قوله « 2 » :
( وَيَعْمَلْ صالِحاً ) *
فقرأها عاصم والحسن وأهل المدينة بالتاء : وقرأها الأعمش « 3 » وأبو عبد الرحمن السلمىّ بالياء . فالذين قرءوا بالياء اتبعوا الفعل الآخر ب
( يَأْتِ
« 4 »
)
إذ كان مذكّرا . والذين أنّثوا قالوا لمّا جاء الفعل بعدهنّ « 5 » علم أنه للأنثى ، فأخرجناه على التأويل . والعرب تقول : كم بيع لك جارية ، فإذا قالوا : كم جارية بيعت لك أنّثوا ، والفعل في الوجهين جميعا لكم ، إلّا أن الفعل لمّا أتى بعد الجارية ذهب به إلى التأنيث ، ولو ذكّر كان صوابا ، لأنّ الجارية مفسّرة ليس الفعل لها ، وأنشدني بعض العرب :
أيا أم عمرو من يكن عقر داره * جواء عدىّ يأكل الحشرات
ويسود من لفح السّموم جبينه * ويعرو إن كانوا ذوى بكرات « 6 »
وجواء عدىّ . قال الفراء : سمعتها أيضا نصبا ولو قال : ( وإن كان ) كان صوابا وكل حسن . ومن يقنت [ 31 ] بالياء لم يختلف القراء فيها .
هامش
( 1 ) في البحر 7 / 225 أنه قرأ بها أبو حيوة . ( 2 ) أي في الآية : 31 . ( 3 ) وكذا حمزة والكسائي وخلف . ( 4 ) كذا . والأحسن : « يأت » . ( 5 ) أي ما بعد من يدل على النساء كقوله : « منكن » . ( 6 ) ا : « نكرات » في مكان « بكرات » .