تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وقوله :
( سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ )
. آذوكم بالكلام عند الأمن
( بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ )
: ذربة . والعرب تقول : صلقوكم . ولا يجوز في القراءة لمخالفتها إيّاه : أنشدني بعضهم :
أصلق ناباه صياح العصفور * إن زلّ فوه عن جواد مئشير « 1 »
وذلك إذا ضرب النّاب الناب فسمعت صوته . وقوله :
يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ
[ 20 ] عن أنباء العسكر الذي فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وقرأها الحسن ( يسّاءلون ) والعوامّ على
( يَسْئَلُونَ )
لأنهم إنما يسألون غيرهم عن الأخبار ، وليس يسأل بعضهم بعضا . وقوله :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ
[ 21 ] كان عاصم بن أبي النجود يقرأ
( أُسْوَةٌ )
برفع الألف في كلّ القرآن وكان يحيى بن وثّاب يرفع بعضا ويكسر بعضا . وهما لغتان : الضم في قيس . والحسن وأهل الحجاز يقرءون ( إسوة ) بالكسر في كلّ القرآن لا يختلفون . ومعنى الأسوة أنهم تخلّفوا عنه بالمدينة يوم الخندق وهم في ذلك يحبّون أن يظفر النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم إشفاقا على بلدتهم ، فقال : لقد كان في رسول اللّه إسوة حسنة إذ قاتل يوم أحد . وذلك أيضا قوله
( يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا )
فهم في خوف وفرق
( وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ )
( يقول في غير « 2 » المدينة ) وهي في قراءة عبد اللّه ( يحسبون الأحزاب قد ذهبوا ، فإذا وجدوهم لم يذهبوا ودّوا لو أنهم بأدون في الأعراب ) . وقوله
( لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ )
خصّ بها المؤمنين . ومثله في الخصوص قوله :
( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
« 3 »
)
هذا « 4 »
( لِمَنِ اتَّقى )
قتل الصّيد .
هامش
( 1 ) هو للعجاج في وصف حمار وحشي . يقاتل حمارا آخر عن أتنه وهو الجواد : يجود بجريه . والمئشير وصف من الأشر يستوى فيه المذكر والمؤنث . وإطلاق نابه للغيظ من الجواد الذي ينازعه . وانظر أراجيز البكري 155 . ( 2 ) سقط في ا . ( 3 ) الآية 202 سورة البقرة . ( 4 ) سقط في ا .