تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
من المؤمنين والمهاجرين بعضهم ببعض ، وإن شئت جعلتها - يعنى من - يراد بها : وأولو الأرحام من المؤمنين والمهاجرين أولى بالميراث . وقوله :
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها
[ 9 ] يريد : وأرسلنا جنودا لم تروها من الملائكة . وهذا يوم الخندق وهو يوم الأحزاب . وقوله :
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ
[ 10 ] ممّا يلي مكّة
( وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ )
ممّا يلي المدينة . وقوله
( وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ )
: زاغت عن كلّ شئ فلم تلتفت إلا إلى عدوّها . وقوله
( وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ )
ذكر أن الرجل منهم كانت تنتفخ رئته حتى ترفع قلبه إلى حنجرته من الفزع . وقوله
( وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا )
ظنون المنافقين . ثم قال اللّه :
هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً
[ 11 ] . يقول : حرّكوا تحريكا إلى الفتنة فعصموا . وقوله :
ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً
[ 12 ] وهذا قول معتّب بن قشير الأنصاري وحده . ذكروا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخذ معولا من سلمان في صخرة اشتدّت عليهم ، فضرب ثلاث ضربات ، مع كل واحدة كلمع البرق . فقال سلمان : واللّه يا رسول اللّه لقد رأيت فيهنّ عجبا قال فقال النبي عليه السّلام : لقد رأيت في الضربة الأولى أبيض « 1 » المدائن ، وفي الثانية قصور اليمن ، وفي الثالثة بلاد فارس والروم . وليفتحنّ اللّه على أمّتى مبلغ مداهنّ . فقال معتّب حين رأى الأحزاب : أيعدنا محمّد أن يفتح لنا فارس والرّوم وأحدنا لا يقدر أن يضرب « 2 » الخلاء فرقا « 3 » ؟ ما وعدنا اللّه ورسوله إلا غرورا . وقوله :
لا مُقامَ لَكُمْ
[ 13 ] قراءة العوامّ بفتح الميم ؛ إلا أبا عبد الرحمن « 4 » فإنه ضمّ الميم فقال
هامش
( 1 ) المدائن كانت قصبة الفرس في أيّام الأكاسرة . وأبيض المدائن قصورها البيض . ( 2 ) أي يذهب للتغوط . ( 3 ) أي خوفا . ( 4 ) وكذا حفص .