تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وقوله :
( أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا )
[ 26 ] ( كم ) في موضع رفع ب
( يَهْدِ )
كأنك قلت : أو لم تهدهم القرون الهالكة . وفي قراءة عبد اللّه في سورة طه ( أو لم يهد لهم من أهلكنا ) وقد يكون ( كم ) في موضع نصب بأهلكنا وفيه تأويل الرفع فيكون بمنزلة قولك : سواء علىّ أزيدا ضربت أم عمرا ، فترفع ( سواء ) بالتأويل . وتقول : قد تبيّن لي أقام زيد أم عمرو ، فتكون الجملة مرفوعة في المعنى ؛ كأنك قلت : تبيّن لي ذاك . وقوله :
إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ
[ 27 ] والجرز : التي لا نبات فيها : ويقال للناقة : إنها لجراز إذا كانت تأكل كلّ شئ ، وللإنسان : إنه لجروز إذا كان أكولا ، وسيف جراز إذا كان لا يبقى شيئا إلّا قطعه . ويقال « 1 » : أرض جرز وجرز ، وأرض جرز وجرز ، لبنى تميم ، كلّ لو قرئ به لكان حسنا . وهو مثل البخل والبخل والبخل والبخل والرغب والرهب والشغل فيه أربع مثل ذلك . وقوله :
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ
[ 29 ] يعنى فتح مكة
( لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ )
فذكر ذلك لمن قتله خالد بن الوليد من بنى كنانة يومئذ ، قالوا : قد أسلمنا ، فقال خالد : إن كنتم أسلمتم فضعوا السّلاح ففعلوا ، فلمّا وضعوه أثخن « 2 » فيهم ؛ لأنهم كانوا قتلوا عوفا أبا عبد الرحمن بن عوف وجدّا لخالد قبل ذلك : المغيرة . ولو رفع
( يَوْمَ الْفَتْحِ )
على أوّل الكلام لأنّ قوله
( مَتى هذَا الْفَتْحُ )
( متى ) في موضع رفع ووجه الكلام أن يكون ( متى ) في موضع نصب وهو أكثر .

ومن سورة الأحزاب

[ قوله :
اتَّقِ اللَّهَ
] ( قال الفراء « 3 » ) يقول القائل فيم أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بالتقوى .
هامش
( 1 ) سقط في ا . ( 2 ) يقال : أثخن في العدو : بالغ في إضعافه ونهكه . ( 3 ) ا : « سمعت الفراء يقول » .