تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وقوله :
ما أُخْفِيَ
[ 17 ] وكلّ ينصب بالياء ؛ لأنه فعل ماض ؛ كما تقول : أهلك الظالمون . وقرأها حمزة ( ما أخفى لهم من قرّة أعين ) بإرسال « 1 » الياء . وفي قراءة عبد اللّه ( ما نخفى لهم من قرّة أعين ) فهذا اعتبار وقوّة لحمزة . وكلّ صواب . وإذا قلت ( أخفى لهم ) وجعلت ( ما ) في مذهب « 2 » ( أىّ ) كانت ( ما ) رفعا بما لم تسمّ فاعله . ومن قرأ ( أخفى لهم ) بإرسال الياء وجعل ( ما ) في مذهب ( أىّ ) كانت نصبا في ( أخفى ) و ( نخفي ) ومن جعلها بمنزلة الشيء أوقع عليها
( تَعْلَمُ )
فكانت نصبا في كلّ الوجوه . وقد قرئت ( قرّات أعين ) ذكرت عن أبي هريرة . وقوله :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
[ 18 ] ولم يقل : يستويان ؛ لأنها عامّ ، وإذا كان الاثنان غير مصمود « 3 » لهما ذهبا مذهب الجمع تقول في الكلام : ما جعل اللّه المسلم كالكافر فلا تسوّينّ بينهم ، وبينما . وكلّ صواب . [ قوله :
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى
[ 21 ] ] حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفرّاء قال : حدّثنى شريك بن عبد اللّه عن منصور عن إبراهيم أو عن مجاهد - شكّ الفراء - في قوله
( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى )
قال مصائب تصيبهم في الدنيا دون عذاب اللّه يوم القيامة . [ قوله :
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا
[ 24 ] ] القراء جميعا على
( لَمَّا صَبَرُوا )
بتشديد الميم ونصب اللام . وهي في قراءة عبد اللّه ( بما صبروا ) وقرأها الكسائىّ وحمزة ( لما صبروا ) على ذلك . وموضع ( ما ) خفض إذا كسرت اللام . وإذا فتحت وشدّدت فلا موضع لها إنما هي أداة .
هامش
( 1 ) أي إطلاقها وإسكانها . ( 2 ) أي جعلتها استفهامية . ( 3 ) أي غير مقصودين ، يقال : صمده وصمد إليه : قصده .