تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بالفعل الذي وقع على ( كلّ ) كأنك قلت أعلمهم كل شئ وأحسنهم . وقد يكون الخلق منصوبا كما نصب « 1 » قوله
( أَمْراً مِنْ عِنْدِنا
« 2 »
)
في أشباه له كثيرة من القرآن ؛ كأنك قلت : كلّ شئ خلقا منه وابتداء بالنعم . وقوله :
ضَلَلْنا
[ 10 ] و ( ضللنا « 3 » ) لغتان . وقد ذكر عن الحسن وغيره أنه قرأ ( إذا صللنا ) حتى لقد رفعت « 4 » إلى علىّ ( صللنا ) بالصاد ولست أعرفها ، إلا أن تكون لغة لم نسمعها إنما تقول العرب : قد صلّ « 5 » اللحم فهو يصلّ ، وأصلّ يصلّ ، وخمّ يخمّ وأخمّ يخمّ . قال الفرّاء : لو كانت : صللنا بفتح اللام لكان صوابا ، ولكني لا أعرفها بالكسر . والمعنى في ( إذا ضللنا في الأرض « 6 » ) يقول : إذا صارت لحومنا وعظامنا ترابا كالأرض . وأنت تقول : قد ضلّ الماء في اللبن ، وضلّ الشيء في الشيء إذا أخفاه وغلبه . وقوله :
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً
[ 15 ] كان المنافقون إذا نودي بالصلاة فإن خفوا عن أعين المسلمين تركوها ، فأنزل اللّه .
( إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها )
إذا نودوا إلى الصّلاة أتوها فركعوا وسجدوا غير مستكبرين . . وقوله :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
[ 16 ] يقال : هو النوم قبل العشاء . كانوا لا يضعون جنوبهم بين المغرب والعشاء حتى يصلّوها . ويقال : إنهم كانوا في ليلهم كلّه
( تَتَجافى
« 7 »
)
: تقلق
( عَنِ الْمَضاجِعِ )
عن النوم في الليل / 146 ا كلّه
( خَوْفاً وَطَمَعاً )
.
هامش
( 1 ) ا : « نصبت » . ( 2 ) الآية 5 سورة الدخان . ( 3 ) كسر اللام قراءة يحيى بن يعمر وابن محيصن وأبى رجاء وطلحة وابن وثاب كما في البحر 7 / 200 وهي قراءة شاذة . ( 4 ) أي نسبت إليه . ( 5 ) أي أنتن . وسقط ( قد ) في ب ( 6 ) هذه قراءة ابن عامر وأبى جعفر في قوله تعالى : « إذا » وفي قراءة غيرهما . « أإذا » . ( 7 ) أي جنوبهم .