تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
فرفع « 1 » أكثرهم ، ونصبها يحيى بن وثّاب والأعمش وأصحابه . فمن رفع ردّها على ( يشترى ) ومن نصبها ردّها على قوله
( لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )
: وليتّخذها . وقوله
( وَيَتَّخِذَها )
يذهب إلى آيات القرآن . وإن شئت جعلتها للسبيل ؛ لأن السّبيل قد تؤنّث قال
( قُلْ هذِهِ سَبِيلِي
« 2 »
أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ )
وفي قراءة أبىّ ( وإن « 3 » يروا سبيل الرشد لا يتّخذوها سبيلا وإن يروا سبيل الغىّ يتّخذوها سبيلا ) . حدّثنا أبو العبّاس قال حدّثنا محمد قال حدّثنا الفراء قال حدّثنى حبّان عن ليث عن مجاهد في قوله
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ )
قال : هو الغناء قال الفراء : والأوّل تفسيره عن ابن عباس . وقوله :
وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ
[ 10 ] لئلّا تميد بكم . و ( أن ) في هذا الموضع تكفى من ( لا ) كما قال الشاعر :
والمهر يأبى أن يزال ملهبا « 4 »
معناه : يأبى أن لا يزال . وقوله :
هذا خَلْقُ اللَّهِ
[ 11 ] من ذكره « 5 » السماوات والأرض وإنزاله الماء من السماء وإنباته
( فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ )
تعبدون
( مِنْ دُونِهِ )
يعنى : آلهتهم . ثمّ أكذبهم فقال
( بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )
. [ قوله :
وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ
[ 12 ] حدّثنا أبو العباس قال حدّثنا محمّد قال حدّثنا الفراء قال : 145 ا حدّثنى حبّان عن بعض من حدّثه قال : كان لقمان حبشيّا مجدّعا « 6 » ذا مشفر « 7 » .
هامش
( 1 ) النصب لحفص وحمزة والكسائي وخلف ، وافقهم الأعمش . والرفع للباقين . ( 2 ) الآية 108 سورة يوسف . ( 3 ) الآية 146 سورة الأعراف . وقراءة الجمهور : « لا يتخذوه » . ( 4 ) الملهب : الشديد الجري المثير للغبار . وقد ألهب الفرس : اضطرم جريه . ( 5 ) يريد : مما يرجع إليه اسم الإشارة : ( هذا ) . ( 6 ) أي مقطوع الأطراف والأعضاء . والمشفر : الشفة الغليظة . ( 7 ) المشفر للبعير كالشفة للانسان . وقد استعير هنا للانسان على التشبيه .