وقوله :
مُنِيبِينَ
[ 31 ] منصوبة على الفعل ، وإن شئت على القطع .
فأقم وجهك ومن معك منيبين مقبلين إليه .
وقوله :
( وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
.
( مِنَ الَّذِينَ
فارقوا « 1 »
دِينَهُمْ )
فهذا « 2 » وجه . وإن شئت استأنفت فقلت : من الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون . كأنك قلت : الذين تفرقوا وتشايعوا كلّ حزب بما في يده فرح .
وقوله :
( أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً )
[ 35 ] كتابا فهو يأمرهم بعبادة الأصنام وشركهم .
وقوله :
لِيَرْبُوَا
[ 39 ] قرأها عاصم والأعمش ويحيى بن وثّاب بالياء « 3 » ونصب الواو . وقرأها أهل الحجاز ( لتربو ) أنتم . وكلّ صواب ومن قرأ « 4 »
( لِيَرْبُوَا )
كان الفعل للربا . ومن قال ( لتربوا ) فالفعل للقوم الذين خوطبوا . دلّ على نصبه سقوط النّون . ومعناه يقول « 5 » : وما أعطيتم من شئ لتأخذوا أكثر منه فليس ذلك بزاك عند اللّه
( وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ )
بها
( وَجْهَ اللَّهِ )
فتلك تربو للتضعيف .
وقوله :
( هُمُ الْمُضْعِفُونَ )
أهل للمضاعفة ؛ كما تقول العرب أصبحتم مسمنين معطشين إذا عطشت إبلهم أو سمنت . وسمع الكسائىّ العرب تقول : أصبحت مقويا أي إبلك قويّة ، وأصبحت مضعفا أي إبلك ضعاف تريد ضعيفة من الضّعف .
وقوله :
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ
[ 41 ] يقول : أجدب البرّ ، وانقطعت مادّة البحر بذنوبهم ، وكان ذلك ليذاقوا الشدّة بذنوبهم في العاجل .
وقوله :
يَصَّدَّعُونَ
[ 43 ] : يتفرقون . قال : وسمعت العرب تقول : صدعت غنمي صدعتين ؛ كقولك : فرقتها فرقتين .
هامش
( 1 ) هذا في الآية 32 وقوله : « فارقوا » فهذه قراءة حمزة والكسائي . وقراءة غيرهما : « فرقوا » .
( 2 ) وهو أن يكون ( من الذين فارقوا ) بدلا من ( من المشركين ) .
( 3 ) وكذا غير نافع وأبى جعفر ويعقوب . أما هؤلاء فبالتاء .
( 4 ) ا : « قال » .
( 5 ) سقط في ا .