وقوله :
كَمِشْكاةٍ
[ 35 ] المشكاة الكوّة التي ليست بنافذة . وهذا مثل ضربه اللّه لقلب المؤمن والإيمان فيه . وقوله
( الزُّجاجَةُ )
اجتمع القراء على ضمّ الزجاجة . وقد يقال زجاجة وزجاجة .
وقوله ( كوكب درّىء ) يخفض « 1 » أوله يهمز ، حدثنا الفراء قال حدثني بذلك المفضّل الضبىّ قال قرأها عاصم كذلك ( درّىء ) بالكسر . وقال أبو بكر بن عيّاش : قرأها عاصم « 2 » ( درّىء ) بضم الدال والهمز . وذكر عن الأعمش أنه قرأ ( درّىء ) و ( درّىّ ) بهمز وغير همز رويا عنه جميعا ولا تعرف جهة ضمّ أوله وهمزه لا يكون في الكلام فعيل إلّا عجميا . فالقراءة إذا ضممت أوّله بترك الهمز . وإذا همزته كسرت أوّله . وهو من قولك : درأ الكوكب إذا انحط كأنه رجم « 3 » به الشيطان فدمغه « 4 » . ويقال في التفسير : إنه واحد من الخمسة : المشترى وزحل وعطارد والزهرة والمرّيخ .
والعرب « 5 » قد تسمّي الكواكب العظام التي لا تعرف أسماءها الدراريّ بغير همز .
ومن العرب من يقول : كوكب درّىّ فينسبه إلى الدّرّ فيكسر اوّله ولا يهمز ؛ كما قالوا : سخرىّ وسخرىّ ، ولجّىّ ولجّىّ .
وقوله ( توقد
مِنْ شَجَرَةٍ )
( تذهب « 6 » إلى الزجاجة . إذا قال ( توقد ) « 7 » . ومن قال
( يُوقَدُ )
« 8 » ذهب إلى المصباح ويقرأ ( توقّد ) « 9 » مرفوعة مشدّدة . ويقرأ ( توقّد ) بالنصب والتشديد . من قال ( توقّد ) ذهب إلى الزجاجة . ومن قال ( توقّد ) نصبا ذهب إلى المصباح ) وكلّ صواب .
هامش
( 1 ) هي قراءة أبى عمرو والكسائي .
( 2 ) أي في رواية أبى بكر لا في رواية حفص . وهذه أيضا قراءة حمزة .
( 3 ) ش ، ب : « زجر » .
( 4 ) سقط في ا .
( 5 ) ا : « يعد » .
( 6 ) من هنا إلى قوله : « نصب ذهب إلى المصباح » هو ما في ا . وفي ش ، ب بدله : « مرفوعة . وتقرأ توقد ) بالنصب والتشديد . من قال ( توقد ) ذهب إلى الزجاجة . ومن قال ( توقد ) فنصب ذهب إلى المصباح » .
( 7 ) وهي قراءة أبى بكر وحمزة والكسائي وخلف ، وافقهم الأعمش .
( 8 ) هي قراءة نافع وابن عامر وحفص
( 9 ) هي قراءة ابن محيصن والحسن .