وقوله :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ
[ 32 ] يعنى « 1 » الحرائر . والأيامى القرابات ؛ نحو البنت والأخت وأشباههما « 2 » . ثم قال
( وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ )
يقول : من عبيدكم وإمائكم ولو كانت ( وإماءكم ) تردّه على الصّالحين لجاز .
وقوله
( إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ )
للأحرار خاصة من الرجال والنساء .
وقوله :
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ
[ 33 ] يعنى المكاتبة . و ( الذين ) في موضع رفع كما قال
( وَالَّذانِ
« 3 »
يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما )
والنصب جائز . وقوله
( إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً )
يقول « 4 » إذا رجوتم عندهم وفاء وتأدية للمكاتبة
( وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ )
حثّ الناس على إعطاء المكاتبين . حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدثنا حبّان عن الكلبي عن أبي صالح عن علىّ بن أبي طالب قال : يعطيه ثلث مكاتبته . يعنى المولى يهب له « 5 » ثلث مكاتبته .
وقوله
( وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ )
البغاء : الزنى . كان أهل الجاهلية يكرهون الإماء ويلتمسون منهنّ الغلّة فيفجرن ، فنهى أهل الإسلام عن ذلك
( وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ )
لهنّ
( غَفُورٌ رَحِيمٌ )
.
وقوله :
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ
[ 34 ] قرأ يحيى بن وثّاب ( مبيّنات ) بالكسر .
والناس بعد
( مُبَيِّناتٍ
« 6 »
)
بفتح الياء ، هذه والتي في سورة النساء « 7 » الصغرى . فمن قال
( مُبَيِّناتٍ )
جعل الفعل واقعا عليهنّ ، وقد بيّنهن اللّه وأوضحهنّ ( ومبيّنات ) : هاديات واضحات .
هامش
( 1 ) سقط في ا .
( 2 ) ا : « شبهها » .
( 3 ) الآية 16 سورة النساء .
( 4 ) ا : « إن » .
( 5 ) ا : « للمكاتب » .
( 6 ) قرأ بالفتح نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر وأبو جعفر ويعقوب ، وقرأ بالكسر الباقون .
( 7 ) يريد سورة الطلاق . وهو يريد ما في الآية 11 منها« رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ »قرأ بالفتح نافع وابن كثير وأبو عمرو وشعبة وأبو جعفر ويعقوب . وقرأ بالكسر غيرهم .