أراد : قطعا مثل قوله
( آتُونِي
« 1 »
زُبَرَ الْحَدِيدِ )
والمعنى في زبر وزبر واحد « 2 » . واللّه أعلم . وقوله
( كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ )
يقول : معجبون بدينهم . يرون أنهم على الحقّ .
وقوله : فذرهم في غمرتهم حتّى حين ) : في جهالتهم .
وقوله :
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ
[ 55 ] ( ما ) في موضع الذي ، وليست بحرف واحد .
وقوله :
نُسارِعُ لَهُمْ
[ 56 ] يقول : أيحسبون أن ما نعطيهم في هذه الدنيا من الأموال والبنين أنا جعلناه لهم ثوابا . ثم قال
( بَلْ لا يَشْعُرُونَ )
أنّما هو استدراج منّا لهم :
وقوله :
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا
[ 60 ] الفرّاء على رفع الياء ومدّ الألف في
( آتَوْا )
حدّثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال : حدّثنى مندل قال حدّثنى عبد الملك عن عطاء عن عائشة أنها قرأت أو قالت ما كنا نقرأ إلّا ( يأتون ما أتوا ) وكانوا أعلم باللّه من أن توجل قلوبهم .
قال الفراء يعنى به الزكاة تقول : فكانوا أتقى للّه من أن يؤتوا زكاتهم وقلوبهم وجلة .
وقوله
( وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ )
: وجلة « 3 » من أنّهم . فإذا ألقيت ( من ) نصبت . وكل شئ في القرآن حذفت منه خافضا فإن الكسائىّ كان يقول : هو خفض على حاله . وقد فسّرنا أنه نصب إذا فقد الخافض .
وقوله :
أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ
[ 61 ] يبادرون بالأعمال
( وَهُمْ لَها سابِقُونَ )
يقول :
إليها سابقون . وقد يقال
( وَهُمْ لَها سابِقُونَ )
أي سبقت لهم السّعادة .
هامش
( 1 ) الآية 96 سورة الكهف
( 2 ) أي كلاهما جمع زبرة بمعنى قطعة
( 3 ) يريد أن الكلام على تقدير من داخلة على ( أنهم )