وقوله :
وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ
[ 63 ] يقول : أعمال منتظرة ممّا سيعملونها ، فقال
( مِنْ دُونِ ذلِكَ )
.
وقوله :
يَجْأَرُونَ
[ 64 ] : يضجّون . وهو الجؤار .
وقوله :
عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ
[ 66 ] وفي قراءة عبد اللّه ( على أدباركم تنكصون ) يقول :
ترجعون وهو النكوص .
وقوله :
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ
[ 67 ] « 1 » ( الهاء للبيت العتيق ) تقولون : نحن أهله ، وإذا كان الليل وسمرتم هجرتم القرآن والنبىّ فهذا من الهجران ، أي تتركونه وترفضونه . وقرأ ابن عباس « 2 »
( تَهْجُرُونَ )
من أهجرت . والهجر أنهم كانوا يسبّون النبىّ صلى اللّه عليه وسلم إذا خلوا حول البيت ليلا . وإن « 3 » قرأ قارئ
( تَهْجُرُونَ )
يجعله كالهذيان ، يقال : قد هجر الرجل في منامه إذا هذى ، أي إنكم تقولون فيه ما ليس فيه ولا يضرّه فهو كالهذيان .
وقوله :
أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ
[ 69 ] أي نسب رسولهم .
وقوله :
وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ
[ 71 ] يقال : إن الحقّ هو اللّه . ويقال : إنه التنزيل ، لو نزل بما يريدون
( لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ )
قال الكلبىّ
( وَمَنْ فِيهِنَّ )
من خلق . وفي قراءة عبد اللّه ( لفسدت السّماوات والأرض وما بينهما ) وقد يجوز في العربيّة أن يكون ما فيهما ما بينهما 125 الآن السماء كالسقف على الأرض ، وأنت قائل : في البيت كذا وكذا ، وبين أرضه وسمائه كذا وكذا ، فلذلك جاز أن تجعل الأرض والسّماء كالبيت .
وقوله
( بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ )
: بشرفهم .
هامش
( 1 ) ا : « البيت العتيق »
( 2 ) وهي قراءة نافع ، وافقه ابن محيصن
( 3 ) جواب الشرط محذوف أي كان مصيبا ، مثلا .