شئت كرّرت اسمه ، وإن شئت حذفته / 124 ا أوّلا وآخرا . فتقول : أظنّ أنك إن خرجت أنك نادم . فإن حذفت ( أنك ) الأولى أو الثانية صلح . وإن ثبتتا صلح . وإن لم تعرض بينهما بشيء لم يجز . فخطأ أن تقول أظن أنك أنك نادم « 1 » إلّا أن تكرّر كالتوكيد .
وقوله :
هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ
[ 36 ] لو لم تكن في ( ما ) اللام كان صوابا . ودخول اللام عربىّ . ومثله في الكلام هيهات لك ، وهيهات أنت منّا ، وهيهات لأرضك .
قال الشاعر « 2 » :
فأيهات أيهات العقيق ومن به * وأيهات وصل بالعقيق نواصله
فمن لم يدخل اللام رفع الاسم . ومعنى هيهات بعيد كأنه قال : بعيد
( لِما تُوعَدُونَ )
« 3 » وبعيد العقيق وأهله . ومن أدخل اللام قال هيهات أداة ليست بمأخوذة من فعل بمنزلة بعيد وقريب ، فأدخلت لها اللام كما يقال : هلمّ لك إذ لم تكن مأخوذة من فعل . فإذا قالوا : أقبل لم يقولوا : أقبل لك ؛ لأنه يحتمل ضمير الاسم .
فإذا وقفت على هيهات وقفت بالتاء « 4 » في كلتيهما لأنّ من العرب من يخفض التاء ، فدلّ ذلك على أنها ليست بهاء التأنيث « 5 » فصارت بمنزلة دراك « 6 » ونظار . ومنهم من يقف على الهاء لأنّ من شأنه نصبها فيجعلها كالهاء . والنصب الذي فيهما « 7 » أنهما أداتان جمعتا فصارتا بمنزلة خمسة عشر . وإن
هامش
( 1 ) ا : « قادم » .
( 2 ) أي جرير . وأيهات لغة في هيهات . وقوله : « وصل » في ا : « حبا » وكأنه مصحف عن « حب » أي : أي محبوب . وانظر ديوانه طبعة بيروت 385
( 3 ) آخر في ا عن « أهله »
( 4 ) ا : « على التاء »
( 5 ) ا : « تأنيث »
( 6 ) دراك اسم فعل أمر بمعنى أدرك ، ونظار كذلك اسم فعل أمر بمعنى انتظر
( 7 ) أي في هيهات هيهات . وفي ا : « فيها »