فرفع أراد : الميت وزير .
وقوله :
فَأَنَّى تُسْحَرُونَ
[ 89 ] : تصرفون . ومثله تؤفكون . أفك وسحر وصرف سواء .
وقوله :
وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ
[ 91 ] إذا جواب لكلام مضمر . أي لو كانت معه آلهة
( إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ )
يقول : لاعتزل كلّ إله بخلقه ،
( وَلَعَلا بَعْضُهُمْ )
يقول :
لبغى بعضهم على بعض ولغلب بعضهم بعضا .
وقوله :
عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
[ 92 ] وجه الكلام الرفع « 1 » على الاستئناف . الدليل على ذلك دخول الفاء في قوله
( فَتَعالى )
ولو خفضت لكان وجه الكلام أن يكون ( وتعالى ) بالواو ؛ لأنه إذا خفض فإنما أراد : سبحان اللّه عالم الغيب والشهادة وتعالى . فدلّ دخول الفاء أنه أراد : هو عالم الغيب والشهادة فتعالى ؛ ألا ترى أنك تقول : مررت بعبد اللّه المحسن وأحسنت إليه . ولو رفعت ( المحسن ) لم يكن بالواو ؛ لأنك تريد : هو المحسن فأحسنت إليه . وقد يكون الخفض في ( عالم ) تتبعه ما قبله « 2 » وإن كان بالفاء ؛ لأنّ العرب قد تستأنف بالفاء كما يستأنفون بالواو .
وقوله :
رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي
[ 94 ] هذه الفاء جواب للجزاء لقوله
( إِمَّا تُرِيَنِّي )
اعترض النداء بينهما كما : تقول إن تأتني يا زيد فعجّل . ولو لم يكن قبله جزاء لم يجز أن تقول : يا زيد فقم ، ولا أن تقول يا ربّ فاغفر لي ؛ لأنّ النداء مستأنف ، وكذلك الأمر بعده مستأنف لا تدخله الفاء ولا الواو .
لا تقول : يا قوم فقوموا ، إلا أن يكون جوابا لكلام قبله ، كقول قائل : قد أقيمت الصّلاة ، فتقول : يا هؤلاء فقوموا . فهذا جوازه .
وقوله :
قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ
[ 99 ] فجعل الفعل كأنه لجميع « 3 » وإنما دعا ربه . فهذا ممّا جرى على
هامش
( 1 ) الرفع لنافع وأبى بكر وحمزة والكسائي وخلف وأبى جعفر . والخفض للباقين
( 2 ) ا : « مما »
( 3 ) ا : « لجمع »