تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وقوله :
فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً
[ 14 ] و ( العظم « 1 » ) وهي في قراءة عبد اللّه ( ثم جعلنا « 2 » النطفة عظما وعصبا فكسوناه لحما ) فهذه حجّة لمن قال : عظما وقد قرأها بعضهم ( عظما ) . وقوله :
( ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ )
يذهب إلى الإنسان وإن شئت : إلى العظم والنطفة « 3 » والعصب ، تجعله كالشىء الواحد . وقوله :
بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ
[ 15 ] تقرأ
( لَمَيِّتُونَ )
و ( لمائتون « 4 » ) وميّتون أكثر ، والعرب تقول لمن لم يمت : إنك ميّت « 5 » عن قليل ومائت . ولا يقولون للميت الذي قد مات ، هذا مائت ؛ إنما يقال في الاستقبال ، ولا يجاوز به الاستقبال . وكذلك يقال : هذا سيّد قومه اليوم ، فإذا أخبرت أنه يكون سيّدهم عن قليل قلت : هذا سائد قومه عن قليل وسيّد . وكذلك الطمع ، تقول : هو طامع فيما قبلك غدا . فإذا 123 ب وصفته بالطمع قلت : هو طمع . وكذلك الشريف تقول : إنه لشريف قومه « 6 » ، وهو شارف عن قليل . وهذا الباب كلّه في العربية على ما وصفت لك « 7 » . وقوله :
وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ
[ 17 ] يعنى السماوات كلّ سماء طريقة
( وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ )
عمّا خلقنا
( غافِلِينَ )
يقول : كنا له حافظين . وقوله :
وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ
[ 20 ] وهي شجرة الزيتون
( تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ )
وقرأ الحسن ( تنبت بالدهن ) وهما لغتان يقال نبتت وأنبتت ؛ كقول زهير :
هامش
( 1 ) هذه قراءة لابن عامر وأبى بكر . ( 2 ) في الطبري : « خلقنا » . ( 3 ) أخذت في ا عن ( العصب ) . ( 4 ) هي قراءة زيد بن علي وابن أبي عبلة وابن محيصن كما في البحر 6 / 399 ( 5 ) أخرى في ا عن ( مائت ) . ( 6 ) ا : « القوم » . ( 7 ) سقط في ث ، ب .
معاني القرآن — صفحة 232 | يحيى بن زياد الفراء