فجعل الجواب بالفاء كالمنسوق على ما قبله .
وقوله
( مَنْسَكاً )
« 1 » و ( منسكا ) [ 67 ] قد قرئ بهما « 2 » جميعا . والمنسك لأهل الحجاز والمنسك لبنى أسد ، والمنسك في كلام العرب : الموضع الذي تعتاده وتألفه ويقال : إن لفلان منسكا يعتاده في خير كان أو غيره . والمناسك بذلك « 3 » سميت - واللّه أعلم - لترداد الناس عليها بالحجّ والعمرة .
وقوله :
يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا
[ 72 ] يعنى مشركي أهل مكّة ، كانوا إذا سمعوا الرجل 213 ا من المسلمين يتلو القرآن كادوا يبطشون به .
وقوله
( النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ )
ترفعها لأنها معرفة فسّرت الشرّ وهو نكرة . كما تقول : مررت برجلين أبوك وأخوك . ولو نصبتها بما عاد من ذكرها ونويت بها الاتّصال بما قبلها كان وجها . ولو خفضتها على الباء « 4 » ( فأنبئكم ) « 5 » بشرّ من ذلكم بالنار كان صوابا . والوجه الرفع .
وقوله :
الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ
[ 73 ] الطالب الآلهة والمطلوب الذباب . وفيه معنى المثل .
وقوله :
ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
[ 74 ] أي ما عظّموا اللّه حقّ تعظيمه . وهو كما تقول في الكلام : ما عرفت لفلان قدره أي « 6 » عظمته وقصّر به « 7 » صاحبه .
وقوله :
اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا
[ 75 ] اصطفى منهم جبريل وميكائيل وملك الموت وأشباههم . ويصطفى من الناس الأنبياء .
هامش
( 1 ) ا : « المنسك والمنسك » .
( 2 ) الكسر لحمزة والكسائي وخلف ووافقهم الأعمش . والفتح للباقين .
( 3 ) . 2 : « لذلك » .
( 4 ) يريد أن تكون بدلا من شر .
( 5 ) ا : « أنبئكم » .
( 6 ) ب : « إذا » .
( 7 ) كأن هذه جملة حالية أي وقد قصر به صاحبه وفي ش ، ب : « صاحبك » .