تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا
[ 77 ] كان الناس يسجدون بلا ركوع ، فأمروا أن تكون صلاتهم بركوع قبل السجود . وقوله :
فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
[ 78 ] من ضيق . وقوله :
( مِلَّةَ أَبِيكُمْ )
نصبتها على : وسّع عليكم كملّة أبيكم إبراهيم ؛ لأن قوله
( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )
يقول : وسّعه وسمّحه كملّة إبراهيم ، فإذا ألقيت الكاف نصبت . وقد تنصب ( ملة إبراهيم ) على الأمر بها ؛ لأن أول الكلام أمر كأنّه « 1 » قال : اركعوا والزموا ملّة إبراهيم . وقوله :
( مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا )
يعنى القرآن .

ومن سورة المؤمنين

قوله :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ [ 5 ] إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ
[ 6 ] المعنى : إلّا من أزواجهم اللاتي أحلّ اللّه لهم من الأربع لا تجاوز « 2 » . وقوله :
( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ )
( ما ) في موضع خفض . يقول : ليس عليهم في الإماء وقت « 3 » ، ينكحون ما شاءوا . فذلك قوله : حفظوا فروجهم إلّا من هذين
( فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ )
فيه . يقول : غير مذنبين . وقوله :
الْفِرْدَوْسَ
[ 11 ] قال الكلبىّ : هو البستان بلغة الروم . قال الفراء : وهو عربى أيضا . العرب « 4 » تسمى البستان الفردوس . وقوله : [ من سلالة ] [ 12 ] والسّلالة التي تسلّ من كلّ تربة .
هامش
( 1 ) في الأصول « لأنه » وما أثبت عن الطبري . ( 2 ) ش : « تجاوزوا » . ( 3 ) أي حد . يقال : وقت الشيء إذا بين حده ومقداره . ( 4 ) ش : « والعرب » .
معاني القرآن — صفحة 231 | يحيى بن زياد الفراء