وقوله :
وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ
[ 80 ] و ( ليحصنكم ) « 1 » و ( لنحصنكم « 2 » ) فمن قال : ( ليحصنكم ) بالياء كان لتذكير اللبوس . ومن قال :
( لِتُحْصِنَكُمْ )
بالتاء ذهب إلى تأنيث الصنعة . وإن شئت جعلته لتأنيث الدروع لأنها هي اللبوس . ومن قرأ : ( لنحصنكم ) ، بالنون يقول :
لنحصنكم نحن : وعلى هذا المعنى يجوز ( ليحصنكم ) بالياء اللّه من بأسكم أيضا .
وقوله :
تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ
[ 81 ] كانت تجرى بسليمان إلى كلّ موضع ؛ ثم تعود به من يومه إلى منزله . فذلك قوله
( تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ )
.
وقوله :
وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ
[ 82 ] دون الغوص . يريد سوى الغوص .
من البناء .
وقوله :
( وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ )
للشياطين « 3 » . وذلك أنهم كانوا يحفظون من إفساد ما يعملون فكان « 4 » سليمان إذا فرغ بعض الشياطين من عمله وكّله بالعمل الآخر ، لأنه كان إذا فرغ ممّا يعمل فلم يكن له شغل كرّ على تهديم ما بنى فذلك قوله :
( وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ )
.
وقوله :
وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ
[ 84 ] ذكر « 5 » أنه كان لأيّوب سبعة بنين وسبع بنات فماتوا في بلائه . فلمّا كشفه اللّه عنه أحيا اللّه له بنيه وبناته ، وولد له بعد ذلك مثلهم . فذلك قوله :
( أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً )
فعلنا ذلك رحمة .
وقوله :
فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
[ 87 ] يريد أن لن نقدر عليه من العقوبة ما قدرنا .
وقوله :
( فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ )
يقال : ظلمة البحر ، وبطن الحوت « 6 » ومعاها ( مقصور ) الذي كان فيه يونس فتلك الظلمات .
هامش
( 1 ) قراءة التاء لابن عامر وحفص وأبى جعفر وافقهم الحسن وقراءة النون لأبى بكر ورويس وقراءة الياء للباقين :
( 2 ) قراءة التاء لابن عامر وحفص وأبى جعفر وافقهم الحسن وقراءة النون لأبى بكر ورويس وقراءة الياء للباقين :
( 3 ) سقط في ا
( 4 ) ا : « وكان »
( 5 ) ش : « ذلك »
( 6 ) أي معي الحوت وكأنه أنثه ذهابا به إلى السمكة