وقوله :
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها
[ 118 ] أن فيها في موضع نصب لأنّ إن وليت ولعلّ إذا ولين صفة نصبت « 1 » ما بعدها فأنّ من ذلك .
وقوله :
وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها
[ 119 ] . نصب أيضا . ومن « 2 » قرأ ( وإنّك لا تظمأ ) جعله مردودا على قوله ( إنّ ) التي قبل ( لك ) ويجوز أن تستأنفها فتكسرها بغير عطف على شئ ولو جعلت ( وأنّك لا تظمأ ) بالفتح مستأنفة تنوى بها الرفع على قولك ولك أنك لا تظمأ فيها ولا تضحى كان صوابا .
وقوله :
( وَلا تَضْحى )
: لا تصيبك شمس مؤذية وذكر في بعض التفسير
( وَلا تَضْحى )
:
لا تعرق والأول أشبه بالصواب « 3 » قال الشاعر :
رأت رجلا أمّا إذا الشمس أعرضت * فيضحى وأمّا بالعشي فيخصر
فقد بيّن . ويقال : ضحيت .
وقوله :
وَطَفِقا يَخْصِفانِ
[ 121 ] هو في العربية : أقبلا يخصفان وجعلا يخصفان . وكذلك قوله
( فَطَفِقَ
« 4 »
مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ )
( وقيل « 5 » هاهنا ) : جعلا يلصقان عليهما ورق التين وهو يتهافت عنهما .
وقوله :
ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ
« 6 » [ 122 ] ، اختاره
( فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى )
أي هداه للتوبة .
وقوله :
( مَعِيشَةً ضَنْكاً )
[ 124 ] والضّنك : الضّيّقة الشديدة .
وقوله :
( وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى )
أعمى عن الحجّة ، ويقال : إنه يخرج من قبره بصيرا فيعمى في حشره .
هامش
( 1 ) ا : « نصب » .
( 2 ) هما نافع وأبو بكر .
( 3 ) هو عمر بن أبي ربيعة . وانظر ديوانه ( شرح الشيخ محيي الدين ) 94 .
( 4 ) الآية 33 سورة ص .
( 5 ) سقط في ا .
( 6 ) الآية 193 سورة الأعراف .