الغروب . وإن شئت خفضت أطراف تريد وسبّحه من الليل ومن أطراف النهار ، ولم أسمعها « 1 » في القراءة ، ولكنها مثل قوله
( وَمِنَ اللَّيْلِ
« 2 »
فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ )
( وإدبار السجود ) وقرأ حمزة « 3 » وإدبار السجود . ويجوز في الألف الفتح والكسر ولا يحسن كسر الألف إلّا في القراءة .
وقوله
( لَعَلَّكَ تَرْضى )
و ( ترضى ) ومعناهما واحد لأنك إذا رضيت فقد أرضيت . وكان حمزة وأصحاب عبد اللّه يقرءونها ترضى . حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدّثنى أبو بكر وأخوه الحسن بن عيّاش عن عاصم عن أبي عبد الرحمن أنه قرأ لعلك ( ترضى بضم التاء ) .
وقوله :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ
[ 131 ] يريد : رجالا منهم .
وقوله
( زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا )
نصبت الزهرة على الفعل « 4 » متعناهم به زهرة في / 115 ب الحياة وزينة فيها . و ( زهرة ) وإن كان معرفة فإن العرب تقول : مررت به الشريف الكريم . وأنشدني بعض بنى فقعس :
أبعد الذي بالسّفح سفح كواكب * رهينة رمس من تراب وجندل « 5 »
فنصب الرهينة بالفعل ، وإنما وقع على الاسم الذي هو الرهينة خافض فهذا أضعف من ( متّعنا ) وأشباهه .
وقوله :
لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً
[ 132 ] . أجرا على ذلك . وكذلك قوله
( وَرِزْقُ
« 6 »
رَبِّكَ )
يريد :
وثواب ربك .
هامش
( 1 ) رويت عن الحسن كما في الإتحاف .
( 2 ) الآية 40 سورة ق . قرأ نافع وابن كثير وحمزة وأبو جعفر وخلف بكسر الهمزة وافقهم ابن محيصن والأعمش . وقرأ الباقون بفتح الهمزة . وظاهر كلام المؤلف أن بعضهم قرأ بخفض الراء عطفا على ( الليل ) ولم أقف عليه .
( 3 ) سقط ما بين القوسين في ا .
( 4 ) يريد أنها نصبت على الحال .
( 5 ) كواكب : جبل . والرمس : القبر .
( 6 ) في الآية 131 سورة طه .