وقوله :
أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ
[ 134 ] من قبل الرسول
( لَقالُوا )
كيف أهلكنا من قبل أن أرسل إلينا رسول . فالهاء لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلم . ويقال إن الهاء للتنزيل . وكلّ صواب وقوله :
فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى
[ 135 ] من ومن في موضع رفع .
وكلّ ما كان في القرآن مثله فهو مرفوع إذا كان بعده رافع ؛ مثل قوله
( فَسَتَعْلَمُونَ
« 1 »
مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )
ومثله « 2 »
« لِنَعْلَمَ
« 3 »
أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى »
ومثله
( أَعْلَمُ مَنْ
« 4 »
جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )
ولو نصب كان صوابا ، يكون بمنزلة قول اللّه
( اللَّهُ يَعْلَمُ
« 5 »
الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ )
.
وقوله :
( فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ )
الذين لم يضلّوا
( وَمَنِ اهْتَدى )
ممّن كان ضالا فهدى .
ومن سورة الأنبياء
وقوله :
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ
[ 2 ] لو كان المحدث نصبا أو رفعا لكان « 6 » صوابا .
النصب على الفعل : ما يأتيهم محدثا . والرفع على الردّ على تأويل « 7 » الذكر ؛ لأنك لو ألقيت ( من )
هامش
( 1 ) الآية 29 سورة الملك .
( 2 ) سقط ما بين القوسين في ا .
( 3 ) الآية 12 سورة الكهف .
( 4 ) الآية 85 سورة القصص .
( 5 ) الآية 220 سورة البقرة .
( 6 ) ا : « كان » .
( 7 ) يريد بتأويله ما يصير إليه وهو الرفع إذ حرف الجر زائد .