تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الهمز ، وشبّهت بالإضافة إذا ترك الهمز ، كما قرأ يحيى بن وثاب ( ملّة آباى « 1 » إبراهيم ) ( وتقبّل « 2 » دعاى ربّنا ) . وقوله :
ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا
[ 87 ] برفع الميم . ( هذا قراءة القراء ) ولو قرئت
بِمَلْكِنا
( وملكنا « 3 » ) كان صوابا . ومعنى ( ملكنا ) في التفسير أنا لم نملك الصّواب إنما أخطأنا . وقوله
( وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ )
يعنى ما أخذوا من قوم فرعون حين قذفهم البحر من الذهب والفضّة والحديد ، فألقيناه في النار . فكذلك فعل السّامرىّ فاتّبعناه . فلما خلصت فضّة ما ألقوا وذهبه صوّره السّامرىّ عجلا وكان قد أخذ قبضة من أثر فرس كانت تحت جبريل ( قال « 4 » السّامرىّ لموسى « 5 » : قذف في نفسي أنى إن ألقيت تلك القبضة على ميّت حيى ، فألقى تلك القبضة في أنف الثور وفي دبره فحيى وخار ) قال الفراء : وفي تفسير الكلبىّ أن الفرس كانت الحياة فذاك قوله
( وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي )
يقول زيّنته لي نفسي . ومن قرأ بملكنا بكسر الميم فهو الملك يملكه الرجل تقول لكل شئ ملكته : هذا ملك يميني للمملوك وغيره مما ملك والملك مصدر ملكته ملكا وملكة : مثل غلبته غلبا وغلبة . والملك السّلطان وبعض بنى أسد يقول مالي ملك ، يقول : مالي شئ أملكه وملك الطريق وملكه : وجهه « 6 » . قال الشاعر :
أقامت على ملك الطريق فملكه * لها ولمنكوب المطايا جوانبه « 7 »
هامش
( 1 ) الآية 38 سورة يوسف . ( 2 ) الآية 40 سورة إبراهيم . ( 3 ) ا : « بكسر الميم وفتح الميم » . ( 4 ) ما بين القوسين جاء في ا بعد قوله . « كانت الحياة » . ( 5 ) سقط في ا . ( 6 ) في اللسان : « وسطه » . ( 7 ) يصف ناقة أنها تمشى في وسط الطريق ، وأن غيرها من المطايا يمشى في جانبه لما أصابها من الحجارة والحصى في أخفافها . والمنكوب ما أصاب الحجر رجله وظفره .