ولم يقل : يجنك الجنى . وقال الآخر « 1 » :
هجوت زبّان ثمّ جئت معتذرا * من سبّ زبّان لم تهجو ولم تدع « 2 »
وقال الآخر « 3 » :
ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بنى زياد « 4 »
فأثبت في ( يأتيك ) الياء وهي في موضع جزم لسكونها فجاز « 5 » ذلك .
وقوله :
فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي
[ 81 ] الكسر فيه أحبّ إلىّ « 6 » من الضم لأن الحلول ما وقع من يحلّ ، ويحلّ : يجب ، وجاء التفسير بالوجوب لا بالوقوع . وكلّ صواب إن شاء اللّه . والكسائىّ جعله على الوقوع وهي في قراءة الفرّاء بالضمّ مثل الكسائىّ سئل عنه فقاله ، وفي قراءة « 7 » عبد اللّه أو أبيّ ( إن شاء اللّه ) ( ولا يحلّنّ عليكم غضبى ومن يحلل عليه ) مضمومة . وأمّا قوله
( أَمْ أَرَدْتُمْ
« 8 »
أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ )
فهي مكسورة . وهي مثل الماضيتين ، ولو ضمّت كان صوابا فإذا قلت حلّ بهم العذاب كانت يحلّ بالضم لا غير ، فإذا قلت : على أو قلت يحلّ لك كذا وكذا فهو بالكسر .
وقوله :
ثُمَّ اهْتَدى
[ 82 ] : علم أن لذلك ثوابا وعقابا .
وقوله :
قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي
[ 84 ] وقد قرأ بعض القراء ( أولاى على أثرى ) بترك
هامش
( 1 ) ا : « آخر » .
( 2 ) الشعر لأبى عمرو بن العلاء وهو زبان . يخاطب الفرزدق وكان هجاه ثم اعتذر إليه . وانظر معجم الأدباء 11 / 158 . وانظر ص 162 من الجزء الأول .
( 3 ) ا : « آخر » .
( 4 ) هو لقيس بن زهير العبسي . وانظر ص 161 من الجزء الأول .
( 5 ) ا : « جاز » .
( 6 ) سقط في ا .
( 7 ) ا : « حرف » .
( 8 ) الآية 86 سورة طه .