أجود من الرفع ؛ لأنه شئ ليس بعامّ ؛ مثل ما ترى من معنى قوله
( فَإِمْساكٌ )
و
( فَصِيامُ
« 1 »
ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ) *
لمّا كان المعنى يعمّ الناس في الإمساك بالمعروف وفي صيام الثلاثة الأيام في كفّارة اليمين كان كالجزاء فرفع لذلك . والاختيار إنما هي فعلة واحدة ، ومعنى ( أفلح ) عاش ونجا .
وقوله :
يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى
[ 66 ] ( أنّها ) في موضع رفع . ومن قرأ ( تخيّل ) أو ( تخيّل ) فإنها في موضع نصب لأن المعنى تتخيل بالسعي لهم وتخيّل كذلك ، فإذا ألقيت الباء نصبت ؛ كما تقول : أردت بأن أقوم ومعناه : أردت القيام ، فإذا ألقيت الباء نصبت . قال اللّه
( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ
« 2 »
)
ولو ألقيت الباء نصبت فقلت : ومن يرد فيه إلحادا بظلم .
وقوله :
فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى
[ 67 ] أحسّ ووجد .
وقوله :
إِنَّما صَنَعُوا
كيد سحر [ 69 ] جعلت ( ما ) في مذهب الذي : إن الذي صنعوا كيد سحر ، وقد قرأه « 3 » بعضهم
( كَيْدُ ساحِرٍ )
وكلّ صواب ، ولو نصبت ( كيد سحر ) كان صوابا ، وجعلت ( إنما ) حرفا واحدا ؛ كقوله
( إِنَّما تَعْبُدُونَ
« 4 »
مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً )
.
وقوله :
( وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى )
جاء في التفسير أنه يقتل حيثما وجد .
وقوله :
فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ
[ 71 ] ويصلح في مثله من الكلام عن وعلى والباء .
وقوله
( وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ )
يصلح ( على ) في موضع ( في ) وإنما صلحت ( في ) لأنّه يرفع في الخشبة في طولها فصلحت ( في ) وصلحت ( على ) لأنه يرفع فيها فيصير عليها ، وقد
هامش
( 1 ) الآية 196 سورة البقرة والآية 89 سورة المائدة .
( 2 ) الآية 25 سورة الحج .
( 3 ) القراءة الأولى لحمزة والكسائي وخلف . والأخيرة للباقين .
( 4 ) الآية 17 سورة العنكبوت .