تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قال اللّه
( وَاتَّبَعُوا
« 1 »
ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ )
ومعناه في ملك سليمان . وقوله
( أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى )
يقول : وأدوم . وقوله :
لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا
[ 72 ] فالذي « 2 » في موضع خفض : وعلى الذي . ولو أرادوا بقولهم
( وَالَّذِي فَطَرَنا )
القسم بها كانت خفضا وكان صوابا ، كأنهم قالوا : لن نؤثرك واللّه . وقوله
( فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ )
: افعل ما شئت . وقوله
( إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا )
إنما حرف واحد ، لذلك نصبت ( الحياة ) ولو قرأ قارئ برفع ( الحياة ) لجاز ، يجعل ( ما ) في مذهب الذي كأنه قال : إن الذي تقضيه هذه الدنيا . وقوله :
وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ
[ 73 ] ما في موضع نصب مردودة « 3 » على معنى الخطايا . وذكر في التفسير أن فرعون كان أكره السّحرة 113 ب على تعلّم السّحر « 4 » . وقوله :
لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى
[ 77 ] رفع على الاستئناف بلا ؛ كما قال
( وَأْمُرْ أَهْلَكَ
« 5 »
بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً )
وأكثر ما جاء في جواب الأمر بالرفع مع لا . وقد قرأ حمزة ( لا تخف دركا ) فجزم على الجزاء ورفع ( ولا تخشى ) على الاستئناف ، كما قال
( يُوَلُّوكُمُ
« 6 »
الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ )
فاستأنف « 7 » بثمّ ، فهذا مثله . ولو نوى حمزة بقوله
( وَلا تَخْشى )
الجزم وإن كانت فيه الياء كان صوابا ؛ كما قال الشاعر :
هزّى إليك الجذع يجنيك الجنى « 8 »
هامش
( 1 ) الآية 102 سورة البقرة . ( 2 ) ا : « والذي » . ( 3 ) ا : « مردود » : ( 4 ) ا : « تعليم » . ( 5 ) الآية 132 سورة طه . ( 6 ) الآية 111 سورة آل عمران . ( 7 ) ا : « استأنف » . ( 8 ) انظر ص 161 من الجزء الأول .