تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وقوله :
وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
[ 63 ] الطريقة : الرجال الأشراف وقوله ( المثلى ) يريد الأمثل « 1 » يذهبون بأشرافكم فقال المثلى ولم يقل المثل مثل
( الْأَسْماءُ الْحُسْنى ) *
وإن شئت جعلت ( المثلى ) مؤنّثة لتأنيث الطريقة . والعرب تقول للقوم : هؤلاء طريقة قومهم وطرائق قومهم : أشرافهم ، وقوله
( كُنَّا طَرائِقَ
« 2 »
قِدَداً )
من ذلك . ويقولون للواحد أيضا : هذا طريقة قومه ونظورة قومه وبعضهم : ونظيرة قومه ، ويقولون للجمع بالتوحيد والجمع : هؤلاء نظورة قومهم ونظائر قومهم . وقوله :
فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ
[ 64 ] الإجماع : الإحكام والعزيمة على 113 ا الشيء . تقول أجمعت الخروج وعلى الخروج مثل أزمعت قال الشاعر :
يا ليت شعري والمنى لا تنفع * هل أغدون يوما وأمرى مجمع
يريد قد أحكم وعزم عليه . ومن « 3 » قرأ ( فاجمعوا ) يقول : لا تتركوا من كيدكم شيئا إلّا جئتم به . وقوله
( مَنِ اسْتَعْلى )
من غلب . وقوله :
إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى
[ 65 ] و ( أن ) في موضع نصب . والمعنى اختر إحدى هاتين . ولو رفع إذ لم يظهر الفعل كان صوابا ، كأنه خبر ، كقول الشاعر :
فسيرا فإمّا حاجة تقضيانها * وإمّا مقيل صالح وصديق
ولو رفع قوله ( فإمّا منّ « 4 » بعد وإمّا فداء ) كان أيضا صوابا . ومذهبه كمذهب قوله
( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ
« 5 »
أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ )
والنصب في قوله
( إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ )
وفي قوله
( فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً )
هامش
( 1 ) في الطبري : « تأنيث الأمثل » . ( 2 ) الآية 11 سورة الجن . ( 3 ) ا : « تدعوا » . ( 4 ) التلاوة « فإما منا بعد وإما فداء » في الآية 4 سورة محمد . ( 5 ) الآية 229 سورة البقرة .
معاني القرآن — صفحة 185 | يحيى بن زياد الفراء