ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ
« 1 » ف ( من ) حينئذ في موضع رفع . وأمّا النصب فإن تجعل النجوى فعلا . فإذا استثنيت الشيء من خلافه كان الوجه النصب ، كما قال الشاعر « 2 » :
وقفت فيها أصيلانا أسائلها * عيّت جوابا وما بالربع من أحد « 3 »
إلا الأوارىّ لأيا ما أبيّنها * والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد « 4 »
وقد يكون في موضع رفع وإن ردّت على خلافها ؛ كما قال الشاعر « 5 » :
وبلد ليس به أنيس * إلا اليعافير وإلّا العيس « 6 »
وقوله :
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً . . .
( 117 ) يقول : اللات والعزّى وأشباههما من الآلهة المؤنثة . وقد قرأ ابن عباس إن يدعون من دونه إلا اثنا جمع الوثن فضم الواو فهمزها ، كما قال
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ
« 7 »
هامش
( 1 ) آية 7 سورة المجادلة .
( 2 ) هو النابغة الذبيانىّ .
( 3 ) هذا ثاني أبيات قصيدة مدح بها النعمان بن المنذر ، واعتذر له فيها وكان واجدا عليه ومطلعها :يا دارمية بالعلياء فالسند * أقوت وطال عليها سالف الأمدوأصيلان تصغير أصيل وهو العشىّ .
( 4 ) الأوارىّ جمع الآرى وهو محبس الدابة . والنؤى : الحفير حول الخيمة أو الخباء يمنع الماء .
والمظلومة : الأرض التي قد حفر فيها في غير موضع الحفر . والجلد : الأرض الغليظة .
( 5 ) هو جيران العود النميرىّ . وانظر العيني على هامش الخزانة 3 / 107 .
( 6 ) اليعافير جمع اليعفور ، وهو ولد الظبية . والعيس جمع أعيس وعيساء وهما وصفان من العيسة ، بكسر العين . وهو بياض يخالطه شقرة . أراد بها بقر الوحش .
( 7 ) آية 11 سورة المرسلات .