وقوله :
فَلْتَقُمْ . . .
( 102 ) وكلّ لام أمر إذا استؤنفت ولم يكن قبلها واو ولا فاء ولا ثمّ كسرت . فإذا كان معها شئ من هذه الحروف سكّنت . وقد تكسر مع الواو على الأصل .
وإنما تخفيفها مع الواو كتخفيفهم ( وهو ) قال ذاك ، ( وهي ) قالت ذاك . وبنو سليم يفتحون اللام إذا استؤنفت فيقولون : ليقم زيد ، ويجعلون اللام منصوبة في كل جهة ؛ كما نصبت تميم لام كي إذا قالوا : جئت لآخذ حقّى .
وقوله :
طائِفَةٌ أُخْرى
ولم يقل : آخرون ؛ ثم قال
لَمْ يُصَلُّوا
ولم يقل :
فلتصل . ولو قيل : « فلتصل » كما قيل « أخرى » لجاز ذلك . وقال في موضع آخر :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا
« 1 » ولو قيل : اقتتلتا في الكلام كان صوابا .
وكذلك قوله
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
« 2 » ولم يقل : اختصما . وقال
فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ
« 3 » وفي قراءة أبىّ « عليه الضلالة » . فإذا ذكرت اسما مذكّرا لجمع جاز جمع فعله وتوحيده ؛ كقول اللّه تعالى
وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ
« 4 » . وقوله :
أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ
« 5 » وكذلك إذا كان الاسم مؤنّثا وهو لجمع جعلت فعله كفعل الواحدة الأنثى مثل الطائفة والعصبة والرفقة . وإن شئت جمعته فذكّرته على المعنى . كلّ ذلك قد أتى في القرآن .
هامش
( 1 ) آية 9 سورة الحجرات .
( 2 ) آية 19 سورة الحج .
( 3 ) آية 30 سورة الأعراف .
( 4 ) آية 56 سورة الشعراء .
( 5 ) آية 44 سورة القمر .