وقوله :
كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ
« 1 » كذلك ، وقد رفعها بعضهم ولم يجعل قبلها ضميرا تكون الكلمة خارجة من ذلك المضمر . فإذا نصبت فهي « 2 » خارجة من قوله
وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
أي كبرت هذه كلمة .
وقوله :
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها . . .
( 40 ) ينصب الحسنة ويضمر في ( تك ) اسم مرفوع . وإن شئت رفعت « 3 » الحسنة ولم تضمر شيئا . وهو مثل قوله
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
« 4 »
وقوله :
يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ . . .
( 42 ) ( وتسوى ) « 5 » ومعناه : لو يسوون بالتراب . وإنما تمنّوا ذلك لأن الوحوش وسائر الدواب يوم القيامة يقال لها « 6 » : كونى ترابا ، ثم يحيا أهل الجنة ، فإذا رأى ذلك الكافرون « 7 » قال بعضهم لبعض : تعالوا فلنقل إذا سئلنا : واللّه ما كنا مشركين ،
هامش
( 1 ) آية 5 سورة الكهف .
( 2 ) يريد أن فاعل « كبرت » ضمير تقديره ( هي ) يعود على المقالة المفهومة من قوله : « قالوا اتخذ اللّه ولدا » والبصريون يجعلون الفاعل ضميرا يعود على التمييز « كلمة » .
( 3 ) وهي قراءة الحسن والحرميين : نافع وابن كثير ، كما في البحر 3 / 251 .
( 4 ) آية 280 سورة البقرة .
( 5 ) يحتمل أن يريد : ( تسوى ) بفتح التاء وتشديد السين والواو ، وهي قراءة نافع وابن عامر وأن يريد ( تسوى ) بفتح التاء والسين مخففة وشد الواو ، وهي قراءة حمزة والكسائي . وهذا الوجه أقرب ؛ لأنهما كوفيان كالفراء ، فهما أقرب إلى ما يريد .
( 6 ) ثبت في أ ، ج . وسقط في ش .
( 7 ) كذا في ش ، ج ، وفي أ : « الكافر » .