تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وقوله :
وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ
( 72 ) يعنى صلاة الصبح
وَاكْفُرُوا آخِرَهُ
يعنى صلاة الظهر . هذا قالته اليهود لمّا صرفت القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة ؛ فقالت اليهود : صلّوا مع محمد - صلى اللّه عليه وسلم - الصبح ، فإذا كانت الظهر فصلّوا إلى قبلتكم لتشكّكوا أصحاب محمد في قبلتهم ؛ لأنكم عندهم أعلم منهم فيرجعوا إلى قبلتكم . فأما قوله :
وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ
( 73 ) فإنه يقال : إنها من قول اليهود . يقول : ولا تصدقوا إلا لمن تبع دينكم . واللام بمنزلة قوله :
عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ
« 1 » المعنى : ردفكم . وقوله :
أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ
( 73 ) يقول : لا تصدّقوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم . أوقعت
تُؤْمِنُوا
على
أَنْ يُؤْتى
كأنه قال : ولا تؤمنوا أن يعطى أحد مثل ما أعطيتم ، فهذا وجه . ويقال : قد انقطع كلام اليهود عند قوله
وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ
، ثم صار الكلام من قوله قل يا محمد إن الهدى هدى اللّه أن يؤتى أحد مثل ما أوتى أهل الإسلام ، وجاءت ( أن ) لأنّ في قوله
قُلْ إِنَّ الْهُدى
مثل قوله : إن البيان بيان اللّه ، فقد بيّن أنه لا يؤتى أحد مثل ما أوتى أهل الإسلام . وصلحت ( أحد )
هامش
( 1 ) آية 72 سورة النمل .