تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وأمّا إذا سكن ما قبل الهاء فإنهم يختارون حذف الواو من الهاء ؛ فيقولون : دعه يذهب ، ومنه ، وعنه . ولا يكادون يقولون : منهو ولا عنهو ، فيصلون بواو إذا سكن ما قبلها ؛ وذلك أنهم لا يقدرون على تسكين الهاء وقبلها حرف ساكن ، فلمّا صارت متحرّكة لا يجوز تسكينها اكتفوا بحركتها من الواو . وقوله
إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً
يقول : ما دمت له متقاضيا . والتفسير في ذلك أن أهل الكتاب كانوا إذا بايعهم أهل الإسلام أدّى بعضهم الأمانة ، وقال بعضهم : ليس للأمّيّين - وهم العرب - حرمة كحرمة أهل ديننا ، فأخبر اللّه - تبارك وتعالى - أنّ فيهم أمانة وخيانة ؛ فقال تبارك وتعالى
« وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ »
في استحلالهم الذهاب بحقوق المسلمين . وقوله :
بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ
( 79 ) تقرأ : تعلّمون و « 1 » تعلمون ، وجاء في التفسير : بقراءتكم الكتب وعلمكم بها . فكان الوجه ( تعلمون ) وقرأ الكسائىّ وحمزة ( تعلّمون ) لأن العالم يقع عليه يعلّم ويعلم . وقوله :
وَلا يَأْمُرَكُمْ . . .
( 80 ) أكثر القراء على نصبها ؛ يردونها على ( أن يؤتيه اللّه ) : ولا أن يأمركم . وهي في قراءة عبد اللّه ( ولن يأمركم ) فهذا دليل على انقطاعها من النسق وأنها مستأنفة ، فلمّا وقعت ( لا ) في موقع ( لن ) رفعت كما قال تبارك وتعالى
( إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً *
هامش
( 1 ) فالتشديد قراءة ابن عامر وأهل الكوفة . والتخفيف قراءة أبى عمرو وأهل المدينة . وانظر القرطبي 4 / 123