وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ
« 1 »
الْجَحِيمِ )
وهي في قراءة عبد اللّه ( ولن تسأل ) وفي قراءة أبىّ ( وما تسأل عن أصحاب الجحيم ) .
وقوله :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ
( 81 ) ولما آتيتكم ، قرأها يحيى بن وثّاب بكسر اللام ؛ يريد أخذ الميثاق للذين آتاهم ، ثم جعل قوله ( لتؤمننّ به ) من الأخذ « 2 » ؛ كما تقول : أخذت ميثاقك لتعملنّ ؛ لأن أخذ الميثاق بمنزلة الاستحلاف . ومن نصب اللام في ( لما ) جعل اللام لا ما زائدة ؛ إذ أوقعت على جزاء « 3 » صيّر على جهة فعل وصيّر جواب الجزاء باللام وبأن وبلا وبما ، فكأنّ اللام يمين ؛ إذ صارت تلقى بجواب اليمين . وهو وجه الكلام .
وقوله :
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً
( 83 ) أسلم أهل السماوات طوعا . وأما أهل الأرض فإنهم لمّا كانت السّنّة فيهم أن يقاتلوا إن لم يسلموا أسلموا طوعا وكرها .
وقوله :
فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً
( 91 ) نصبت الذهب لأنه مفسّر لا يأتي مثله إلا نكرة ، فخرج نصبه كنصب قولك :
عندي عشرون درهما ، ولك خيرهما كبشا . ومثله قوله
( أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً )
« 4 »
هامش
( 1 ) آية 119 سورة البقرة .
( 2 ) يريد أنه جواب القسم الذي تضمنه قوله : أخذ اللّه ميثاق النبيين ؛ إذ كان ذلك في معنى القسم .
( 3 ) يريد أن ( ما ) في ( لما ) على هذا شرطية ، واللام موطئة للقسم ، ولذلك أجيبت بما يجاب به القسم في قوله : لتؤمنن به .
( 4 ) آية 95 سورة المائدة .