تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
اللام . فردّ أن على أن مثلها يصلح في موقع اللام ؛ ألا ترى أنه قال في موضع
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا
« 1 » وفي موضع
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا
« 2 » . وقوله :
لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ
( 65 ) فإن أهل نجران قالوا : كان إبراهيم نصرانيّا على ديننا ، وقالت اليهود : كان يهوديا على ديننا ، فأكذبهم اللّه فقال
وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ
أي بعد إبراهيم بدهر طويل ، ثم عيّرهم أيضا . فقال :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ
( 66 ) إلى آخر الآية . ثم بيّن ذلك . فقال :
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً
( 67 ) إلى آخر الآية . وقوله :
لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ
( 70 ) يقول : تشهدون أن محمدا صلى اللّه عليه وسلم بصفاته في كتابكم . فذلك قوله : ( تشهدون ) . وقوله :
لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ
( 71 ) لو أنك قلت في الكلام : لم تقوم وتقعد يا رجل ؟ على الصرف « 3 » لجاز ، فلو نصبت ( وتكتموا ) كان صوابا .
هامش
( 1 ) آية 8 سورة الصف . ( 2 ) آية 32 سورة التوبة . ( 3 ) الصرف هنا ألا يقصد الثاني بالاستفهام ، فإنه إن قصد ذلك كان العطف ، وكان حكم الثاني حكم الأوّل ، ولم ينصب . والنصب عند البصريين بأن مضمرة بعد واو المعية . وانظر ص 34 من هذا الجزء .