تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وبعضهم [ يرويه ] « 1 » تكنّ من أكننت . وأمّا قوله :
« لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ »
و
« بَيْضٌ مَكْنُونٌ »
فكأنه مذهب للشئ يصان ، وإحداهما قريبة من الأخرى . وقوله :
وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
يقول : لا يصفنّ أحدكم نفسه في عدّتها بالرغبة في النكاح والإكثار منه . حدّثنا محمد بن الجهم قال حدّثنا الفرّاء قال حدّثنى حبّان « 2 » عن الكلبي « 3 » عن أبي « 4 » صالح عن ابن عباس أنه قال : السرّ في هذا الموضع النكاح . وأنشد عنه بيت امرئ القيس :
ألا زعمت بسباسة اليوم أنني * كبرت وألّا يشهد السرّ أمثالي « 5 »
قال الفرّاء : ويرى أنه مما كنى اللّه عنه قال :
« أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ » *
« 6 » . قوله :
وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ . . .
( 236 ) بالرفع . ولو نصب كان صوابا على تكرير الفعل على النيّة ، أي ليعط الموسع قدره ، والمقتر قدره . وهو مثل قول العرب : أخذت صدقاتهم ، لكل أربعين شاة شاة ؛ ولو نصبت الشاة الآخرة كان صوابا .
هامش
( 1 ) زيادة في اللسان . ( 2 ) يبدو أنه حبان بن علي العنزي الكوفي . كان وجها من وجوه أهل الكوفة ، وكان فقيها . وتوفى بالكوفة سنة 171 ، وانظر تهذيب التهذيب . ( 3 ) هو أبو النضر محمد بن السائب الكوفىّ . توفى سنة 146 ، وانظر الخلاصة . ( 4 ) هو باذام مولى أم هانئ . وانظر الخلاصة . ( 5 ) من قصيدته التي أوّلها :ألا عم صباحا أيها الطلل البالي * وهل يعمن من كان في العصر الخاليوبسبّاسة امرأة من بنى أسد . ويروى « اللهو » في مكان « السر » ، وانظر الخزانة 1 / 28 ( 6 ) الغائط في أصل اللغة : المطمئن الواسع من الأرض ، ويكنى به عن العذرة ؛ لأنهم كانوا إذا أرادوا قضاء الحاجة أتوا الغائط من الأرض .