وأعلى منهما بالاسناد إلى شيخنا الشهيد . . . وأعلى من الجميع بالاسناد إلى العلامة جمال الدين أحمد بن فهد . . . عن الشيخ الإمام عماد الفرقة الناجية أبي جعفر محمّد ابن الحسن الطوسيّ ، قال أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن بابويه ، حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر الجرجانيّ ، حدّثنا يوسف ابن محمّد بن زياد ، وعليّ بن محمّد بن سنان ( كذا ) ، عن أبويهما ، عن مولانا ومولى كافة الأنام الإمام أبي محمّد الحسن العسكريّ عن أبيه . . . قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لبعض أصحابه ذات يوم : يا عبد اللّه أحبب في اللّه وأبغض في اللّه وعاد في اللّه فإنه لا تنال ولاية اللّه إلّا بذلك ، ولا يجد رجل طعم الايمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتّى يكون كذلك وقد صارت مواخاة الناس يومكم هذا ، أكثرها في الدنيا ، عليها يتوادّون وعليها يتباغضون ، وذلك لا يغني عنهم من اللّه شيئا .
فقال الرجل : يا رسول اللّه كيف لي أعلم أني واليت وعاديت في اللّه عزّ وجلّ ومن وليّ اللّه ؟ حتّى أواليه ، ومن عدوّه ؟ حتّى أعاديه . فأشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى علي عليه السّلام قال : ألا ترى هذا ؟ قال : بلى . فقال : وليّ هذا وليّ اللّه ، فواله ، وعدوّ هذا عدوّ اللّه ، فعاده ، وال وليّ هذا ولو أنّه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدوّه ولو أنّه أبوك أو ولدك . . . « 1 »
والحديث المذكور مع ذلك السند موجود في تفسير العسكريّ عليه السّلام « 2 » ومعاني الأخبار ، وعيون الأخبار ، وعلل الشرايع كلها للصدوق كما في البحار « 3 » .
قال المحدّث النوريّ رحمه اللّه بعد نقل كلام المحقق : ويظهر منه أن هذا التفسير عنده في غاية الاعتبار ، ولاقتصاره ( كذا ) في نقل الخبر المرسوم عندهم نقله في آخر كثير من الإجازات ، كما يظهر منه أن الشيخ والغضائري « 4 » روياه عنه عليه السّلام بالسند
هامش
( 1 ) البحار : ج 105 ص 78 ، والمستدرك 3 / 661 .
( 2 ) تفسير العسكريّ ص 49 .
( 3 ) البحار ج 27 ص 54 - 55 .
( 4 ) هو والد صاحب كتاب « الضعفاء » الذي قال : هذا التفسير موضوع .