والكتاب خال عما يوهم ذلك بخلاف غيره ممّا نسب إلى الأئمة عليهم الصلاة والسلام كمصباح الشريعة المنسوب إلى مولانا الصادق عليه السّلام ، وتفسير الإمام المنسوب إلى سيّدنا أبي محمّد العسكريّ ، فانّ من أمعن النظر في تضاعيفهما إطّلع على أمور عظيمة مخالفة لأصول الدين أو المذهب ، مغايرة لطريقة الأئمّة عليهم السّلام وسياق كلماتهم « 1 » .
وأمّا القائلون بكونه كسائر كتبنا الحديثية
وفيه الصحيح والضعيف ، أو هو كتاب معتبر كلّه أو جلّه ، النافون لكونه موضوعا فجماعة :
1 - منهم الشيخ الصدوق
محمّد بن عليّ بن بابويه القمّيّ صاحب « الفقيه والتوحيد والعيون والاكمال والأمالي والعلل ومعاني الأخبار » :
نقل في كل من هذه الكتب بعض روايات هذا التفسير أو غيرها إمّا بعين سند التفسير وإمّا مع اختلاف يسير .
ومعلوم أنه ( ره ) لا ينقل في الفقيه إلّا رواية تكون حجة بينه وبين اللّه كما قاله في مقدّمته وما نقل في الفقيه بسند هذا التفسير موجود بعينه في تفسير العسكريّ ، فراجع « 2 » .
2 - منهم أبو منصور الطبرسيّ صاحب كتاب « الاحتجاج »
قال في مقدّمته :
ولا نأتي في أكثر ما نورده من الاخبار بإسناده إمّا لوجود الإجماع عليه ، أو موافقته لما دلّت العقول عليه ، أو لاشتهاره في السير والكتب بين المخالف والمؤالف ، إلّا ما أوردته عن أبي محمّد الحسن العسكريّ عليهما السّلام فانّه ليس في الاشتهار على حدّ ما سواه ، وإن كان مشتملا على مثل الذي قدمناه ، فلأجل ذلك ذكرت إسناده في أول جزء من ذلك دون غيره لأن جميع ما رويت عنه عليه السّلام ، إنّما رويته باسناد واحد من جملة الأخبار
هامش
( 1 ) رسالة في تحقيق فقه الرضا ص 7 ولا يخفى أن السيّد ره مع قوله هذا قال في مقام آخر باعتبار بعض ما في التفسير فراجع المقالات اللطيفة له ص 163 و 165 و 167 .
( 2 ) الفقيه 2 / 327 ، تفسير العسكريّ ص 31 ، التوحيد : 47 و 230 و 403 ، العيون 1 / 282 و 300 و 301 ، اكمال الدين ، الأمالي ، ص 105 و 106 ، العلل 1 / 219 و 281 و 134 ، معاني الأخبار ص 4 .