تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
وأيضا لو كان الكتاب من العسكريّ عليه السّلام لنقل شيئا منه عليّ بن إبراهيم القمّيّ ، ومحمّد بن مسعود العيّاشيّ اللذان كانا في عصره عليه السّلام ومحمّد بن العباس بن مروان الذي كان مقاربا لعصره عليه السّلام في تفاسيرهم ، والكل موجود ليس في شيء منها أثر منه . ثمّ قال : وبالجملة هذا تفسير وإن كان مشتملا على ذكر معجزات كثيرة لأمير المؤمنين عليه السّلام كالنبي صلّى اللّه عليه وآله وهو بمنزلة نفس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بشهادة القرآن ، إلّا أنّه ليس كل ما نسب إليهم عليهم السّلام صحيحا ، فقد وضع جمع من الغلاة أخبارا في معجزاتهم وفضائلهم وغير ذلك . . . كما أنّه وضع جمع من النصّاب والمعاندين أخبارا منكرة في فضائلهم ومعجزاتهم بقصد تخريب الدين ، ولان يرى الناس الباطل منه فيكفروا بالحق منه قال الباقر عليه السّلام : « ورووا عنا ما لم نقله ، ولم نفعله ، ليبغضونا إلى الناس . . . » « 1 »

10 - ومنهم الأستاذ الجامع للمعقول والمنقول الشيخ الميرزا أبو الحسن الشعراني ( ره ) صاحب « حاشية مجمع البيان »

قال فيها : ولم ينقل المصنّف ( الشيخ الطبرسيّ ) عن التفسير المنسوب إلى العسكريّ عليه السّلام . وقال العلامة في محمّد بن القاسم الاستر ابادي : إنّه موضوع ، وضعه سهل بن أحمد الديباجي ، وأحاديثه مناكير . أقول : ومن أغلاطه أن الحجّاج حبس المختار بن أبي عبيدة وهمّ بقتله ولم يمكّنه اللّه منه حتّى نجّاه وانتقم من قتلة الحسين عليه السّلام ، مع أنّ إمارة الحجّاج كان من سنة 75 وقتل المختار قبل ذلك بسنين وكان ظهوره على قتلة الحسين سنة 64 ، وإنّما قتل المختار مصعب بن زبير وقتل مصعبا عبد الملك بن مروان ، وفي ذلك قال له رجل : هذا رأس مصعب لديك ، ورأيت رأس المختار هنا لدى مصعب ، ورأس ابن زياد لدى المختار ، ورأس الحسين عليه السّلام لدى ابن زياد . فقال عبد الملك : لا أراك اللّه الخامس ، في
هامش
( 1 ) الاخبار الدخيلة 1 / 152 - 228 .