أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى
377 قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي قَوْلِهِ :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى
قَالَ : إِذَا ضَلَّتْ إِحْدَاهُمَا عَنِ الشَّهَادَةِ وَنَسِيَتْهَا ، ذَكَّرَتْ إِحْدَاهُمَا بِهَا الْأُخْرَى فَاسْتَقَامَتَا فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ .
عَدَلَ اللَّهُ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ ، لِنُقْصَانِ عُقُولِهِنَّ وَدِينِهِنَّ .
ثُمَّ قَالَ ع : مَعَاشِرَ النِّسَاءِ - خُلِقْتُنَّ نَاقِصَاتِ الْعُقُولِ ، فَاحْتَرِزْنَ مِنَ الْغَلَطِ فِي الشَّهَادَةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعَظِّمُ ثَوَابَ الْمُتَحَفِّظِينَ « 1 » وَالْمُتَحَفِّظَاتِ فِي الشَّهَادَةِ .
وَلَقَدْ سَمِعْتُ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ : مَا مِنِ امْرَأَتَيْنِ احْتَرَزَتَا فِي الشَّهَادَةِ فَذَكَّرَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى حَتَّى تُقِيمَا الْحَقَّ ، وَتَنْفِيَا الْبَاطِلَ إِلَّا إِذَا بَعَثَهُمَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَظَّمَ ثَوَابَهُمَا ، وَلَا يَزَالُ يَصُبُّ عَلَيْهِمَا النَّعِيمَ - وَيُذَكِّرُهُمَا الْمَلَائِكَةُ مَا كَانَ مِنْ طَاعَتِهِمَا فِي الدُّنْيَا ، وَمَا كَانَتَا فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْهُمُومِ فِيهَا ، وَ [ مَا ] أَزَالَهُ اللَّهُ عَنْهُمَا حَتَّى خَلَّدَهُمَا فِي الْجِنَانِ .
وَإِنَّ فِيهِنَّ لَمَنْ تُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُؤْتَى بِهَا قَبْلَ أَنْ تُعْطَى كِتَابَهَا ، فَتَرَى السَّيِّئَاتِ بِهَا مُحِيطَةً ، وَتَرَى حَسَنَاتِهَا قَلِيلَةً ، فَيُقَالُ لَهَا :
يَا أَمَةَ اللَّهِ هَذِهِ سَيِّئَاتُكِ فَأَيْنَ حَسَنَاتُكِ فَتَقُولُ : لَا أَذْكُرُ حَسَنَاتِي .
فَيَقُولُ اللَّهُ لِحَفَظَتِهَا : يَا مَلَائِكَتِي - تَذَاكَرُوا حَسَنَاتِهَا وَتَذْكُرُوا خَيْرَاتِهَا .
فَيَتَذَاكَرُونَ حَسَنَاتِهَا .
يَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ لِلْمَلَكِ الَّذِي عَلَى الشِّمَالِ : أَ مَا تَذْكُرُ مِنْ حَسَنَاتِهَا كَذَا وَكَذَا . فَيَقُولُ : بَلَى ، وَلَكِنِّي أَذْكُرُ مِنْ سَيِّئَاتِهَا كَذَا وَكَذَا . فَيُعَدِّدُ .
فَيَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ لَهُ : أَ فَمَا تَذْكُرُ تَوْبَتَهَا مِنْهَا قَالَ : لَا أَذْكُرُ .
هامش
( 1 ) . تحفظ : احترز .