تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
قَالَ : أَ مَا تَذْكُرُ أَنَّهَا وَصَاحِبَتَهَا تَذَاكَرَتَا الشَّهَادَةَ - الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُمَا حَتَّى اتَّفَقَتَا وَشَهِدَتَا [ بِهَا ] وَلَمْ يَأْخُذْهُمَا فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ فَيَقُولُ : بَلَى . فَيَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ لِلَّذِي عَلَى الشِّمَالِ : أَمَا إِنَّ تِلْكَ الشَّهَادَةَ مِنْهُمَا تَوْبَةٌ مَاحِيَةٌ لِسَالِفِ ذُنُوبِهِمَا ، ثُمَّ تُعْطَيَانِ كِتَابَهُمَا بِأَيْمَانِهِمَا ، فَتَجِدَانِ حَسَنَاتِهِمَا كُلَّهَا مَكْتُوبَةً [ فِيهِ ] وَسَيِّئَاتِهِمَا كُلَّهَا . ثُمَّ تَجِدُ فِي آخِرِهِ : يَا أَمَتِي أَقَمْتِ الشَّهَادَةَ بِالْحَقِّ لِلضُّعَفَاءِ عَلَى الْمُبْطِلِينَ ، وَلَمْ تَأْخُذْكِ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، فَصَيَّرْتُ لَكِ ذَلِكِ كَفَّارَةً لِذُنُوبِكِ الْمَاضِيَةِ ، وَمَحَواً لِخَطِيئَاتِكِ السَّالِفَةِ « 1 » « 2 » .
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا
378 قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا
قَالَ : مَنْ كَانَ فِي عُنُقِهِ شَهَادَةٌ ، فَلَا يَأْبَ إِذَا دُعِيَ لِإِقَامَتِهَا ، وَلْيُقِمْهَا وَلْيَنْصَحْ فِيهَا وَلَا يَأْخُذْهُ فِيهَا لَوْمَةُ لَائِمٍ ، وَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلْيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ « 3 » . 379 وَفِي خَبَرٍ آخَرَ
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا
. قَالَ : نَزَلَتْ فِيمَنْ إِذَا دُعِيَ لِسَمَاعِ الشَّهَادَةِ أَبَى ، وَنَزَلَتْ فِيمَنِ امْتَنَعَ عَنْ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ - إِذَا كَانَتْ عِنْدَهُ .
وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ ، وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
يَعْنِي كَافِرٌ قَلْبُهُ « 4 » .
هامش
( 1 ) . إلى هنا تنتهي نسخة « ص » . ( 2 ) . عنه الوسائل . 18 - 245 ح 1 ، والبحار : 104 - 307 ذ ح 10 . ( 3 ) . عنه البحار : 104 - 313 ح 22 . ( 4 ) . عنه الحبار : 104 - 313 ح 23 .