تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
وَكَذَلِكِ مَا كَانَ مِنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَإِلْحَاقِ اللَّهِ إِيَّاهُمَا بِالْأَفْضَلِينَ الْأَكْرَمِينَ - لَمَّا أَدْخَلَهُمْ فِي الْمُبَاهَلَةِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَلْحَقَ اللَّهُ فَاطِمَةَ بِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ فِي الشَّهَادَةِ ، وَأَلْحَقَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بِهِمْ ع ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ - فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ - ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 1 » . فَكَانَ الْأَبْنَاءُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ع جَاءَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ فَأَقْعَدَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ كَجَرْوَيِ الْأَسَدِ وَأَمَّا النِّسَاءُ فَكَانَتْ فَاطِمَةَ ع جَاءَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَأَقْعَدَهَا خَلْفَهُ كَلَبْوَةِ الْأَسَدِ وَأَمَّا الْأَنْفُسُ - فَكَانَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ، فَأَقْعَدَهُ عَنْ يَمِينِهِ كَالْأَسَدِ ، وَرَبَضَ هُوَ ص كَالْأَسَدِ ، وَقَالَ لِأَهْلِ نَجْرَانَ : هَلُمُّوا الْآنَ نَبْتَهِلْ ، « 2 »
فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : « 3 » اللَّهُمَّ هَذَا نَفْسِي وَهُوَ عِنْدِي عِدْلُ نَفْسِي ، اللَّهُمَّ هَذِهِ [ نِسَائِي ] أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ هَذَانِ وَلَدَايَ وَسِبْطَايَ ، فَأَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبُوا ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمُوا ، مَيَّزَ اللَّهُ بِذَلِكَ الصَّادِقِينَ مِنَ الْكَاذِبِينَ « 4 » .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 61 . ( 2 ) . « نتباهل » ب ، والبحار . ( 3 ) . زاد في « ب ، ط » لعليّ عليه السّلام . ( 4 ) . أجمعت الخاصّة والعامّة على أن الخمسة أصحاب الكساء عليهم السّلام هم المخصوصون بهذه الآية الشّريفة ، وتواترت بذلك أحاديثهم بألفاظ مختلفة ، وأسانيد شتّى ، يضيق المجال لذكرها ، استقصيناها جميعا في كتابنا « فهرس الآيات المؤوّلة » قيد التّحقيق إلى الطّبع وراجع في ذلك : أمالي الصّدوق : 422 ضمن ح 1 ، وأمالي الطّوسيّ : 1 - 265 و 278 و 313 ، والإختصاص للمفيد : 109 - 113 ، تفسير فرات : 14 - 17 وص 27 ، وتفسير القمّيّ : 94 ، وتفسير العيّاشيّ : 1 - 117 ح 58 و 59 ، وإحقاق الحقّ : 3 - 46 - 62 وج 4 - 461 و 462 وج 9 - 70 - 91 وج 14 - 131 - 147 ، فراجع .