ص فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُضَاهِيَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ع ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ حَتَّى صَدَّقَ اللَّهُ ظَنِّي ، وَأَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ص :
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
« 1 » .
يَعْنِي قَلْباً يُحِبُّ مُحَمَّداً وَآلَهُ ، وَيُعَظِّمُهُمْ ، وَقَلْباً يُعَظِّمُ بِهِ غَيْرَهُمْ كَتَعْظِيمِهِمْ .
أَوْ قَلْباً يُحِبُّ بِهِ أَعْدَاءَهُمْ ، بَلْ مَنْ أَحَبَّ أَعْدَاءَهُمْ فَهُوَ يُبْغِضُهُمْ وَلَا يُحِبُّهُمْ .
[ وَمَنْ سَوَّى بِهِمْ مَوَالِيَهُمْ فَهُوَ يُبْغِضُهُمْ وَلَا يُحِبُّهُمْ ] .
ثُمَّ قَالَ :
وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ - اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ
إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
« 2 » يَعْنِي الْحَسَنُ ع وَالْحُسَيْنُ ع أَوْلَى بِبُنُوَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي كِتَابِ اللَّهِ وَفَرْضِهِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ - إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً
إِحْسَاناً وَإِكْرَاماً لَا يَبْلُغُ ذَلِكَ مَحَلَّ الْأَوْلَادِ
كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
هامش
( 1 ) . أقول : لا دلالة على أنّه أنزل اللّه تعالى الآية في خصوص المورد ليكون من شأنه النّزول بل يحتمل أن يكون ممّا أنزل اللّه نورا - على نحو العموم - ينطبق بما له من المعنى على المورد ، فإذا وجد ما في قلبه موافقا لما في كتاب اللّه تعالى اطمأنّ به ، وإن خالفه ، فيدعه .
ومنه ما ورد في تفسير القمّيّ ص 514 عن أبي جعفر عليه السّلام عند تفسيره للآية :
لا يجتمع حبّنا وحبّ عدوّنا في جوف إنسان .
وإن قلت لا يجتمع حبّ المسلم وحبّ الكافر في جوف إنسان ، كان حقّا .
( 2 ) . الأحزاب : 4 - 6 .