أَ وَلَيْسَ جَعَلَنِيَ أَقْرَبَ الْخَلْقِ شَبَهاً بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ ص أَ فَأَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ شَبَهاً تُؤَخِّرُونَ وَأَبْعَدَ النَّاسِ بِهِ شَبَهاً تُقَدِّمُونَ مَا لَكُمْ لَا تَتَفَكَّرُونَ وَلَا تَعْقِلُونَ قَالَ : فَمَا زَالَ يَحْتَجُّ بِهَذَا وَنَحْوِهِ عَلَيْهِمْ - وَهُمْ لَا يَغْفُلُونَ « 1 » عَمَّا دَبَّرُوهُ ، وَلَا يَرْضَوْنَ « 2 » إِلَّا بِمَا آثَرُوهُ .
! « 3 »
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
367 قَالَ الْإِمَامُ ع لَمَّا بَهَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص بِآيَاتِهِ ، وَقَطَعَ مَعَاذِيرَهُمْ بِمُعْجِزَاتِهِ أَبَى بَعْضُهُمُ الْإِيمَانَ ، وَاقْتَرَحَ عَلَيْهِ الِاقْتِرَاحَاتِ الْبَاطِلَةِ [ وَهِيَ مَا ] قَالَ اللَّهُ تَعَالَى :
وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ - حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً - أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ - فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً - أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً - أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا
« 4 » وَسَائِرُ مَا ذُكِرَ فِي الْآيَةِ ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا مُحَمَّدُ
هَلْ يَنْظُرُونَ
أَيْ هَلْ يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ - بَعْدَ إِيضَاحِنَا لَهُمُ الْآيَاتِ ، وَقَطْعِنَا مَعَاذِيرَهُمْ بِالْمُعْجِزَاتِ
إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ
وَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ كَمَا كَانُوا اقْتَرَحُوا عَلَيْكَ - اقْتِرَاحَهُمُ الْمُحَالَ فِي الدُّنْيَا - فِي إِتْيَانِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ ، وَ [ اقْتِرَاحِهِمُ ] الْبَاطِلَ فِي إِتْيَانِ الْمَلَائِكَةِ - الَّذِينَ لَا يَأْتُونَ إِلَّا مَعَ زَوَالِ هَذَا
هامش
( 1 ) . غفل عنه : سها عنه وتركه .
( 2 ) . « يصرون » أ ، س ، ص .
( 3 ) . عنه البحار : 36 - 110 ح 59 ، وج 68 - 230 قطعة .
( 4 ) . الإسراء : 90 - 92 .