تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
لَسَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، وَإِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ خَيْرُ آلِ النَّبِيِّينَ ، وَإِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ الْمُوَالِينَ لِأَوْلِيَاءِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ ع ، وَالْمُتَبَرِّءِينَ مِنْ أَعْدَائِهِمَا ، أَفْضَلُ صَحَابَةِ الْمُرْسَلِينَ ، وَإِنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ الْمُوَالِينَ لِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ ، الْمُتَبَرِّءِينَ مِنْ أَعْدَائِهِمَا ، أَفْضَلُ أُمَمِ الْمُرْسَلِينَ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ عَمَلًا - إِلَّا بِهَذَا الِاعْتِقَادِ ، وَلَا يَغْفِرُ لَهُ ذَنْباً ، وَلَا يَقْبَلُ لَهُ حَسَنَةً ، وَلَا يَرْفَعُ لَهُ دَرَجَةً إِلَّا بِهِ « 1 » . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
366 قَالَ الْإِمَامُ ع فَلَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْفَرِيقَيْنِ : أَحَدُهُمَا
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ
وَالثَّانِي :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ
وَبَيَّنَ حَالَهُمَا ، دَعَا النَّاسَ إِلَى حَالِ مَنْ رَضِيَ صَنِيعَهُ - فَقَالَ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
. يَعْنِي فِي السِّلْمِ وَالْمُسَالَمَةِ إِلَى دِينِ الْإِسْلَامِ كَافَّةً جَمَاعَةً ادْخُلُوا فِيهِ ، [ وَادْخُلُوا ] فِي جَمِيعِ الْإِسْلَامِ ، فَتَقَبَّلُوهُ وَاعْمَلُوا فِيهِ ، « 2 » وَلَا تَكُونُوا كَمَنْ « 3 » يَقْبَلُ بَعْضَهُ وَيَعْمَلُ بِهِ ، وَيَأْبَى بَعْضَهُ وَيَهْجُرُهُ . قَالَ : وَمِنْهُ الدُّخُولُ فِي قَبُولِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ ع كَالدُّخُولِ فِي قَبُولِ نُبُوَّةِ [ مُحَمَّدٍ ] رَسُولِ اللَّهِ ص ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُسْلِماً مَنْ قَالَ : إِنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ، فَاعْتَرَفَ بِهِ وَلَمْ يَعْتَرِفْ بِأَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّهُ - وَخَلِيفَتُهُ وَخَيْرُ أُمَّتِهِ .
هامش
( 1 ) . عنه البحار : 1 - 18 ح 68 من قوله « إن العبد إذا خرج . . . وج 22 - 338 ح 50 إلى قوله : « ولا وصلك بحاجتك » . وعوالم العلوم : 147 ح 81 ، وسفينة البحار : 1 - 104 قطعة . ( 2 ) . « للّه » البحار : 36 . ( 3 ) . « ممّن » أ .