وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
مَا يَتَخَطَّى بِكُمْ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ مِنْ طُرُقِ الْغَيِّ وَالضَّلَالِ ، وَيَأْمُرُكُمْ بِهِ مِنِ ارْتِكَابِ الْآثَامِ الْمُوبِقَاتِ « 1 »
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ، بِعَدَاوَتِهِ يُرِيدُ اقْتِطَاعَكُمْ عَنْ عَظِيمِ الثَّوَابِ ، وَإِهْلَاكَكُمْ بِشَدِيدِ الْعِقَابِ .
فَإِنْ زَلَلْتُمْ
عَنِ السَّلَمِ وَالْإِسْلَامِ الَّذِي تَمَامُهُ بِاعْتِقَادِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ ع ، وَلَا يَنْفَعُ الْإِقْرَارُ بِالنُّبُوَّةِ مَعَ جَحْدِ إِمَامَةِ عَلِيٍّ ع ، كَمَا لَا يَنْفَعُ الْإِقْرَارُ بِالتَّوْحِيدِ مَعَ جَحْدِ النُّبُوَّةِ إِنْ زَلَلْتُمْ .
مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ
مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَفَضِيلَتِهِ ، وَأَتَتْكُمُ الدَّلَالاتُ الْوَاضِحَاتُ الْبَاهِرَاتُ - عَلَى أَنَّ مُحَمَّداً الدَّالَّ عَلَى إِمَامَةِ عَلِيٍّ ع نَبِيُّ صِدْقٍ ، وَدِينَهُ دِينُ حَقٍّ .
فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[ عَزِيزٌ ] قَادِرٌ عَلَى مُعَاقَبَةِ الْمُخَالِفِينَ لِدِينِهِ - وَالْمُكَذِّبِينَ لِنَبِيِّهِ - لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى صَرْفِ انْتِقَامِهِ مِنْ مُخَالِفِيهِ ، وَقَادِرٌ عَلَى إِثَابَةِ الْمُوَافِقِينَ لِدِينِهِ وَالْمُصَدِّقِينَ لِنَبِيِّهِ ص لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى صَرْفِ ثَوَابِهِ عَنْ مُطِيعِيهِ .
حَكِيمٌ فِيمَا يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ ، غَيْرُ مُسْرِفٍ عَلَى مَنْ أَطَاعَهُ وَإِنْ أَكْثَرَ لَهُ الْخَيْرَاتِ ، وَلَا وَاضِعٌ لَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا ( وَإِنْ أَتَمَّ لَهُ الْكَرَامَاتِ ) ، « 2 » وَلَا ظَالِمٍ لِمَنْ عَصَاهُ وَإِنْ شُدِّدَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَاتُ .
[ بَعْضُ احْتِجَاجَاتِ عَلِيٍّ ع يَوْمَ الشُّورَى : ]
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع : وَبِهَذِهِ الْآيَةِ وَغَيْرِهَا احْتَجَّ عَلِيٌّ ع يَوْمَ الشُّورَى عَلَى مَنْ دَافَعَهُ عَنْ حَقِّهِ ، وَأَخَّرَهُ عَنْ رُتْبَتِهِ ، وَإِنْ كَانَ مَا ضَرَّ الدَّافِعُ إِلَّا نَفْسَهُ ، فَإِنَّ عَلِيّاً ع كَالْكَعْبَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِاسْتِقْبَالِهَا لِلصَّلَاةِ .
هامش
( 1 ) . أي المهلكات .
( 2 ) . كذا في « س » وفي غيرها « للكرامات » .