تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣

[ فَضِيلَةٌ لِصُهَيْبٍ : ]

4 ، 14 قَالَ ع وَأَمَّا صُهَيْبٌ ، « 1 » فَقَالَ : أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَضُرُّكُمْ كُنْتُ مَعَكُمْ أَوْ عَلَيْكُمْ فَخُذُوا مَالِي وَدَعُونِي وَدِينِي . فَأَخَذُوا مَالَهُ وَتَرَكُوهُ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص [ لَمَّا جَاءَ إِلَيْهِ ] : يَا صُهَيْبُ كَمْ كَانَ مَالُكَ الَّذِي سَلَّمْتَهُ قَالَ : سَبْعَةَ آلَافٍ . قَالَ : طَابَتْ نَفْسُكَ بِتَسْلِيمِهِ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً - لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا كُلُّهَا ذَهَبَةً حَمْرَاءَ لَجَعَلْتُهَا عِوَضاً عَنْ نَظْرَةٍ أَنْظُرُهَا إِلَيْكَ ، وَنَظْرَةٍ أَنْظُرُهَا إِلَى أَخِيكَ وَوَصِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : يَا صُهَيْبُ قَدْ أَعْجَزْتَ خُزَّانَ الْجِنَانِ عَنْ إِحْصَاءِ مَا لَكَ فِيهَا بِمَالِكَ هَذَا وَاعْتِقَادِكَ ، فَلَا يُحْصِيهَا « 2 » إِلَّا خَالِقُهَا .

[ فَضِيلَةٌ لِخَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ : ]

4 ، 14 وَأَمَّا خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ ، فَكَانُوا قَدْ قَيَّدُوهُ بِقَيْدٍ وَغُلٍّ « 3 » فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى بِمُحَمَّدٍ
هامش
( 1 ) . هذا يروى عن صهيب مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أوّل عهده به أيّام حياته ودرجة جهاده وحبّه ، والنّظر إليه وإلى وصيّه ، فكيف بالإيمان القلبيّ برسالته ووصيّه . وهذا الشّيخ الكبير - على ما ادّعاه - فإلى متى بقي وعاش ومتى توفّي ، وبعد فهل بقي على العهد الّذي كان في أيّام حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما كان بلال ، أو انقلب على عقبيه - كما في ظاهر رواية الكشّيّ : 38 ح 79 ، والإختصاص : 68 ، وعليك بمراجعة السّند فيهما ، وترجمته في كتب التراجم - أو تظاهر به تقيّة وإذا شككت فقف عنده ، وذرّه في بقعة الإمكان ،وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌفإنّا رأينا مختلف الرّواية ، وبعض الطّعون على بعض أصحابنا ، وأصحابنا رفضوها . ( 2 ) . هذا من فضل اللّه ورحمته ، وكان فضله عظيما ، وكم له نظير في المثوبات ، ومنه ما آثرناه في فضل صلاة الجماعة إذا كان عددهم كثيرا ، واللّه العالم . ( 3 ) . طوق من حديد يجعل في اليد أو العنق .