تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ
الَّتِي سُنَّتْ لَكُمْ فِي حَجِّكُمْ
فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ
اذْكُرُوا اللَّهَ بِآلَائِهِ لَدَيْكُمْ وَإِحْسَانِهِ إِلَيْكُمْ - فِيمَا وَفَّقَكُمْ لَهُ مِنَ الْإِيمَانِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص سَيِّدِ الْأَنَامِ - وَاعْتِقَادِ وَصِيِّهِ أَخِيهِ عَلِيٍّ زَيْنِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ بِأَفْعَالِهِمْ وَمَآثِرِهِمُ الَّتِي تَذْكُرُونَهَا
أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً
خَيَّرَهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ - وَلَمْ يُلْزِمْهُمْ أَنْ يَكُونُوا لَهُ أَشَدَّ ذِكْراً مِنْهُمْ لِآبَائِهِمْ - وَإِنْ كَانَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَكْثَرَ وَأَعْظَمَ مِنْ نِعَمِ آبَائِهِمْ . ثُمَّ قَالَ [ اللَّهُ ] عَزَّ وَجَلَّ
فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا
أَمْوَالَهَا وَخَيْرَاتِهَا
وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
نَصِيبٍ - لِأَنَّهُ لَا يَعْمَلُ لَهَا عَمَلًا وَلَا يَطْلُبُ فِيهَا خَيْراً .
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
خَيْرَاتِهَا
وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
مِنْ نِعَمِ جَنَّاتِهَا
وَقِنا عَذابَ النَّارِ
نَجِّنَا مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَهُمْ بِاللَّهِ مُؤْمِنُونَ ، وَبِطَاعَتِهِ عَامِلُونَ وَلِمَعَاصِيهِ مُجَانِبُونَ ،
أُولئِكَ
الدَّاعُونَ بِهَذَا الدُّعَاءِ عَلَى هَذَا الْوَصْفِ
لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا
مِنْ ثَوَابِ مَا كَسَبُوا فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ .
وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ
لِأَنَّهُ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ ، وَلَا مُحَاسَبَةُ أَحَدٍ مِنْ مُحَاسَبَةِ آخَرَ ، فَإِذَا حَاسَبَ وَاحِداً فَهُوَ فِي تِلْكَ الْحَالِ مُحَاسِبٌ لِلْكُلِّ ، يُتِمُّ حِسَابَ الْكُلَّ بِتَمَامِ حِسَابِ وَاحِدٍ ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ
ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ
« 1 » لَا يَشْغَلُهُ خَلْقُ وَاحِدٍ عَنْ خَلْقِ « 2 » آخَرَ [ وَلَا بَعْثُ وَاحِدٍ عَنْ بَعْثِ آخَرَ ] « 3 » .

[ فِي أَنَّ الْحَاجَّ هُمُ الْمُوَالُونَ لِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ ع : ]

359 قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَاتٍ لِلزُّهْرِيِّ : كَمْ تُقَدِّرُ هَاهُنَا مِنَ النَّاسِ . قَالَ : أُقَدِّرُ أَرْبَعَةَ آلَافِ أَلْفٍ وَخَمْسَمِائَةِ أَلْفٍ - كُلُّهُمْ حُجَّاجٌ قَصَدُوا اللَّهَ بِآمَالِهِمْ وَيَدْعُونَهُ بِضَجِيجِ أَصْوَاتِهِمْ .
هامش
( 1 ) . لقمان : 28 . ( 2 ) . « بعث » أ ، ص . ( 3 ) . عنه البحار : 99 - 257 صدر ح 36 .