تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : لَكَ مِنَّا الْحُبُّ الْخَالِصُ ، وَالشَّفَاعَةُ النَّافِعَةُ الْمُبَلِّغَةُ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ الْعُلَى - بِمُوَالاتِكَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَمُعَادَاتِكَ أَعْدَاءَنَا « 1 » . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ
فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ
358 قَالَ الْإِمَامُ ع قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْحَاجِّ :
فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ
وَمَضَيْتُمْ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ
فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ
بِآلَائِهِ وَنَعْمَائِهِ ، وَالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ أَنْبِيَائِهِ ، وَعَلَى عَلِيٍّ سَيِّدِ أَصْفِيَائِهِ ، وَاذْكُرُوا اللَّهَ
كَما هَداكُمْ
لِدِينِهِ وَالْإِيمَانِ بِرَسُولِهِ
وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ
عَنْ دِينِهِ - مِنْ قَبْلِ أَنْ يَهْدِيَكُمْ إِلَى دِينِهِ .
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ
ارْجِعُوا مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ مِنْ حَيْثُ رَجَعَ النَّاسُ مِنْ « جَمْعٍ » وَالنَّاسُ هَاهُنَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْحَاجُّ غَيْرُ الْحُمْسِ « 2 » فَإِنَّ الْحُمْسَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ .
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ
لِذُنُوبِكُمْ
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
لِلتَّائِبِينَ .
هامش
( 1 ) . عنه الوسائل : 6 - 361 ح 5 قطعة ، والبحار : 17 - 383 ح 52 ، وإثبات الهداة : 2 - 165 ح 617 قطعة . ( 2 ) . الحمس - بالضّمّ - : قريش لأنّهم كانوا يتشدّدون في دينهم . . . وقيل : كانوا لا يستنظلون أيّام منى ، ولا يدخلون البيوت من أبوابها وهم محرومون . . . وكانوا لا يخرجون أيّام الموسم إلى عرفات إنّما يقفون بالمزدلفة ويقولون : نحن أهل اللّه ، ولا نخرج من الحرم وصارت بنو عامر من الحمس . . . ( لسان العرب : 6 - 57 و 58 ) .