پرش به محتوای اصلی

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحه 594

پدیدآورندگان:

ص۵۹۴
عَلَيْهِ بِدَلَالَتِهِ - وَاخْتَصَّهُ بِكَرَامَاتِهِ ، الْوَاصِفِينَ لَهُ بِخِلَافِ صِفَاتِهِ ، وَالْمُنْكِرِينَ لِمَا عَرَفُوا مِنْ دَلَالاتِهِ وَعَلَامَاتِهِ ، الَّذِينَ سَمَّوْا بِأَسْمَائِهِمْ مَنْ لَيْسُوا بِأَكْفَائِهِمْ - مِنَ الْمُقَصِّرِينَ الْمُتَمَرِّدِينَ . ثُمَّ قَالَ :
وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ
يَعْنِي فِي مُحَارَبَةِ الْأَعْدَاءِ ، وَلَا عَدُوَّ يُحَارِبُهُ أَعْدَى مِنْ إِبْلِيسَ وَمَرَدَتِهِ ، يَهْتِفُ « 1 » بِهِ ، وَيَدْفَعُهُ وَإِيَّاهُمْ - بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ ع .
وَالضَّرَّاءِ
الْفَقْرِ وَالشِّدَّةِ ، وَلَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنْ فَقْرِ الْمُؤْمِنِ ، يَلْجَأُ إِلَى التَّكَفُّفِ « 2 » مِنْ أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ ، يَصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ ، وَيَرَى مَا يَأْخُذُهُ مِنْ مَالِهِمْ مَغْنَماً يَلْعَنُهُمْ بِهِ ، وَيَسْتَعِينُ بِمَا يَأْخُذُهُ - عَلَى تَجْدِيدِ ذِكْرِ وَلَايَةِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ .
وَحِينَ الْبَأْسِ
عِنْدَ شِدَّةِ الْقِتَالِ يَذْكُرُ اللَّهَ ، وَيُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص وَعَلَى عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ ، وَيُوَالِي بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ ، وَيُعَادِي كَذَلِكَ أَعْدَاءَ اللَّهِ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
أُولئِكَ
أَهْلُ هَذِهِ الصِّفَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا ، الْمَوْصُوفُونَ بِهَا
الَّذِينَ صَدَقُوا
فِي إِيمَانِهِمْ فَصَدَّقُوا أَقَاوِيلَهُمْ بِأَفَاعِيلِهِمْ .
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
لِمَا أُمِرُوا بِاتِّقَائِهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ ، وَلِمَا أُمِرُوا بِاتِّقَائِهِ مِنْ شُرُورِ النَّوَاصِبِ الْكُفَّارِ « 3 » . قوله عز وجل
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
پاورقی
( 1 ) . الهتف : الصّوت الجافي العالي . ( 2 ) . تكفّف النّاس : مدّ كفّه إليهم . ( 3 ) . عنه البحار : 8 - 55 ح 63 ، وج 9 - 187 ح 19 : وج 24 - 381 ح 108 ، وج 84 - 45 وج 92 - 8257 ح 49 ، وج 94 - 62 ح 49 و 50 ، وج 96 - 69 ح 42 . ومستدرك الوسائل : 1 - 390 باب 31 ح 36 وص 391 ح 37 قطعات .