تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
مَنْ تَأْمُرَانِنَا بِحَرْقِهِ ، فَامْلَئَانَا بِأَعْدَائِكُمَا .
وَالْمَلائِكَةِ
وَمَنْ آمَنَ بِالْمَلَائِكَةِ - بِأَنَّهُمْ عِبَادٌ مَعْصُومُونَ ،
لا يَعْصُونَ اللَّهَ
عَزَّ وَجَلَّ
ما أَمَرَهُمْ ، وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
، وَأَنَّ أَشْرَفَ أَعْمَالِهِمْ فِي مَرَاتِبِهِمُ - الَّتِي قَدْ رُتِّبُوا فِيهَا مِنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ ، وَاسْتِدْعَاءُ رَحْمَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ لِشِيعَتِهِمُ الْمُتَّقِينَ ، وَاللَّعْنُ لِلْمُتَابِعِينَ لِأَعْدَائِهِمُ الْمُجَاهِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ .
وَالْكِتابِ
وَيُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ ، مُشْتَمِلًا عَلَى ذِكْرِ فَضْلِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ ع سَيِّدِ ( الْمُسْلِمِينَ وَالْوَصِيِّينَ ) « 1 » وَالْمَخْصُوصِينَ بِمَا لَمْ يَخُصَّ بِهِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ ، وَعَلَى ذِكْرِ فَضْلِ مَنْ تَبِعَهُمَا وَأَطَاعَهُمَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَبُغْضِ مَنْ خَالَفَهُمَا مِنَ الْمُعَانِدِينَ وَالْمُنَافِقِينَ .
وَالنَّبِيِّينَ
[ وَمَنْ ] آمَنَ بِالنَّبِيِّينَ - أَنَّهُمْ أَفْضَلُ خَلْقِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ ، وَأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ دَلُّوا عَلَى فَضْلِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ ، وَفَضْلِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ ، وَفَضْلِ شِيعَتِهِمَا عَلَى سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّبِيِّينَ وَبِأَنَّهُمْ كَانُوا بِفَضْلِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ « 2 » مُعْتَرِفِينَ وَلَهُمَا بِمَا خَصَّهُمَا [ اللَّهُ ] بِهِ مُسَلِّمِينَ ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَى مُحَمَّداً ص مِنَ الشَّرَفِ وَالْفَضْلِ - مَا لَمْ تَسْمُ إِلَيْهِ نَفْسُ أَحَدٍ مِنَ النَّبِيِّينَ - إِلَّا نَهَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ وَزَجَرَهُ وَأَمَرَهُ - أَنْ يُسَلِّمَ لِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَآلِهِمَا الطَّيِّبِينَ فَضْلَهُمْ ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَ مُحَمَّداً بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ ، مَا أَعْطَاهَا أَحَداً قَبْلَهُ إِلَّا مَا أَعْطَى سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ع مِنْهَا «
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
» فَرَآهَا أَشْرَفَ مِنْ جَمِيعِ مَمَالِكِهِ الَّتِي أُعْطِيَهَا . فَقَالَ : يَا رَبِّ مَا أَشْرَفَهَا مِنْ كَلِمَاتٍ - إِنَّهَا لَآثَرُ عِنْدِي مِنْ جَمِيعِ مَمَالِكِيَ - الَّتِي وَهَبْتَهَا لِي . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : يَا سُلَيْمَانُ وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ - وَمَا مِنْ عَبْدٍ وَلَا أَمَةٍ سَمَّانِي بِهَا - إِلَّا أَوْجَبْتُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ أَلْفَ ضِعْفِ - مَا أُوجِبُ لِمَنْ تَصَدَّقَ بِأَلْفِ ضِعْفِ مَمَالِكِكَ .
هامش
( 1 ) . « المرسلين » ص . « المسلمين وعلى » ق ، د . ( 2 ) . زاد في بعض النّسخ « وآلهما » .