وَفِي الرِّقابِ
الْمُكَاتَبِينَ يُعِينُهُمْ « 1 » لِيُؤَدُّوا فَيُعْتَقُوا . قَالَ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ ، فَلْيُجَدِّدِ الْإِقْرَارَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ ، وَنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص ، وَلْيَجْهَرْ بِتَفْضِيلِنَا ، وَالِاعْتِرَافِ بِوَاجِبِ حُقُوقِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَبِتَفْضِيلِنَا عَلَى سَائِرِ [ آلِ ] « 2 » النَّبِيِّينَ وَتَفْضِيلِ مُحَمَّدٍ عَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ ، وَمُوَالاةِ أَوْلِيَائِنَا ، وَمُعَادَاةِ أَعْدَائِنَا ، وَالْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ كَائِناً مَنْ كَانَ ، آبَاؤُهُمْ وَأُمَّهَاتُهُمْ وَذَوِي قَرَابَاتِهِمْ وَمَوَدَّاتِهِمْ ، فَإِنَّ وَلَايَةَ اللَّهِ لَا تُنَالُ إِلَّا بِوَلَايَةِ أَوْلِيَائِهِ وَمُعَادَاةِ أَعْدَائِهِ .
وَأَقامَ الصَّلاةَ
قَالَ : وَالْبِرُّ ، بِرُّ مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ بِحُدُودِهَا ، وَعَلِمَ أَنَّ أَكْبَرَ حُدُودِهَا الدُّخُولُ فِيهَا ، وَالْخُرُوجُ مِنْهَا - مُعْتَرِفاً بِفَضْلِ مُحَمَّدٍ ص سَيِّدِ عَبِيدِهِ وَإِمَائِهِ وَالْمُوَالاةِ لِسَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ - وَأَفْضَلِ الْأَتْقِيَاءِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الْأَبْرَارِ ، وَقَائِدِ الْأَخْيَارِ ، وَأَفْضَلِ أَهْلِ دَارِ الْقَرَارِ - بَعْدَ النَّبِيِّ الزَّكِيِّ « 3 » الْمُخْتَارِ .
وَآتَى الزَّكاةَ
الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ لِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُزَكِّيهِ فَزَكَاةَ بَدَنِهِ وَعَقْلِهِ ، وَهُوَ أَنْ يَجْهَرَ بِفَضْلِ عَلِيٍّ وَالطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِ إِذَا قَدَرَ ، وَيَسْتَعْمِلَ التَّقِيَّةَ عِنْدَ الْبَلَايَا إِذَا عَمَّتْ ، وَالْمِحَنِ إِذَا نَزَلَتْ ، وَالْأَعْدَاءِ إِذَا غَلَبُوا ، وَيُعَاشِرَ عِبَادَ اللَّهِ بِمَا لَا يَثْلِمُ دِينَهُ ، وَلَا يَقْدَحُ فِي عَرْضِهِ ، وَبِمَا يَسْلَمُ مَعَهُ دِينُهُ وَدُنْيَاهُ ، فَهُوَ بِاسْتِعْمَالِ التَّقِيَّةِ يُوَفِّرُ نَفْسَهُ عَلَى طَاعَةِ مَوْلَاهُ ، وَيَصُونُ عِرْضَهُ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ [ عَلَيْهِ ] صِيَانَتَهُ ، وَيَحْفَظُ عَلَى نَفْسِهِ أَمْوَالَهُ - الَّتِي قَدْ جَعَلَهَا اللَّهُ لَهُ قِيَاماً ، وَلِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَبَدَنِهِ قَوَاماً ، وَلَعَنَ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ الْآخِذِينَ مِنَ الْخِصَالِ بِأَرْذَلِهَا ، وَمِنَ الْخِلَالِ بِأَسْخَطِهَا لِدَفْعِهِمُ الْحُقُوقَ عَنْ أَهْلِهَا وَتَسْلِيمِهِمُ الْوِلَايَاتِ إِلَى غَيْرِ مُسْتَحِقِّهَا .
ثُمَّ قَالَ :
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا
قَالَ : وَمِنْ أَعْظَمِ عُهُودِهِمْ أَنْ لَا يَسْتُرُوا مَا يَعْلَمُونَ - مِنْ شَرَفِ مَنْ شَرَّفَهُ اللَّهُ ، وَفَضْلِ مَنْ فَضَّلَهُ اللَّهُ ، وَأَنْ لَا يَضَعُوا الْأَسْمَاءَ الشَّرِيفَةَ عَلَى مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا - مِنَ الْمُقَصِّرِينَ وَالْمُسْرِفِينَ الضَّالِّينَ - الَّذِينَ ضَلُّوا عَمَّنْ دَلَّ اللَّهُ
هامش
( 1 ) . « يغنيهم » أ ، ص .
( 2 ) . من البحار : 96 .
( 3 ) . « الوليّ » أ ، ص .